الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

سرقة حقائب النساء الى اين...

سرقة حقائب النساء الى اين...

تعرف الرقعة الموجودة في المربع ما بين شارع 2مارس وشارع تازة وشارع الخليل وشارع القدس..في مدينةالدار البيضاء نشاطا مكثفا في الاونة الاخيرة من طرف لصوص حقائب النساء فالمنطقة استراتيجية بحق...حيث توجد اعداديات وتانويات وكلية اضافة الى العديد العديد من مصانع الخياطة والتي بمفردها تشكل صيدا وافرا لهؤلاء... تقول احدى المتضررات كنت احمل حقيبة يدي كان فيها ما يناهز 500درهم من الادوية لوالدتي المريضة وكنت قد استلفت حقها جاء احدهم يجري دفعني بكل عنف واخذحقيبتي صرخت وتبعته لكنلا جدوى فقد جاء اخر ليحمله معه على دراجته وراحالاثنان وسط عويلي استنجدت بالحاضرين لكن لا جدوى استفزني ذلك فصرخت بكل قوتي مابقاوش الرجالة فاذا باحدهم يتقدم مني ويرفع يده يريد صفعي..هذا ما تمكن من فعله.. اللص قصير ونحيل جدا كان من الممكن لاي واحد من هؤلاء ان يتبعه وياخذمنه حقيبتي لكن لا جدوى..
وحكت اخرى..كنت عائدة من العمل واذا بشابين على دراجة نارية يمران من جانبي ويختطف احدهما حقيبتي لم احرك ساكنا وقفت في مكاني من شدة المفاجاة او لربما من شدةالخوف واذا بسيارة تخرج من مكانها وتصرخ على الارض الاسفلتية عجلاتها وتتعقب الدراجة وتحاصرها في مكان وهنا المفاجئة يعدووراءها شبان كثيرون يقبضون على صاحبي الدراجة ويوسعانهما ضربا ويعيدون لي حقيبتي ويطلبون مني ان اتقدم بشكوى
ارفض نظرا لما كاله الجميع لهما من ضرب واقول الحمد لله انني استرجعت حقيبتي فبها ظرف توجد به اول اجرة اتلقاها من عملي...
وهناك العديد العديد من الحكايات التي سمعتها عن السرقات في هذا المربع فالى متى ستخرج النساء والخوف يملا قلوبهن..???ومتى ستصبح شوارع مدينتا نظيفة من مثل هذه المشاهد.. السؤال موجه للراي العام وللجميع دون استثناء.

القهوة الباردة...

القهوة الباردة...

طقوس اعتيادية انارة خافثة فنجان قهوة يرقص بخاره رقصته المقدسة ..غرفة هادئة وورقة بيضاء على المكتب المرتب..على ما ستكتب اليوم كتبت كلمة ثم لونت ملامحها بقلمها ثم كلمة ثانية فحرفا فجملة كان مصيرجميع ما خط قلمها خربشات اخفت معالمه..لم تسعفها الذاكرة هذه المرة ولا حتى القلم وبدات الورقة تان تحت وطئة الخطوط والخربشات والكلمات غير ذات المعنى التي ملاتها بها..عن ماذا تكتب نعم عن ماذاتكتب..كتبت منذ زمن طويل عن كل ما يمكنها ان تكتب عنه..فجاة تراقصت ابتسامة في عينيها لم لا تكتب عن نفسها نعم عنها وعن اوراقها وعن معاناتها في هذه الحياة معاناتها التي جعلت منها امراة غير العديدات من بنات جنسها معاناة جعلت منها امراة حديدية سال القلم على ما تبقى من عذرية الورقة البيضاء وكتبت وكتبت واستعانت في ذلك باوراق اخرى وكلما ارادت انهاء الكتابة تسارعت في عقلها الكلمات وجرت جري مياه السيل على الاوراق اكملت فنجان القهوة الذي بردته ساعات الليل الطويلة..انتهى سيل افكارها واذا بها تجدنفسها بين كومة مخطوطات وضوء الصباح يتسلل عبر ستائر نافذةغرفتها والنوم يثقل جفونها ..تركت كل شيئ كما هو وتمددت..

تحية...

تحية...

انا ححكيلكو حكايتي بس يا ريت اللي يقراها - يبقى يخرج منها كل اللي ممكن يخرج من حاجات انا نفسي اقلها و مش قادرة اقلها علنا - ..يعني ببساطة عايزة حضراتكم تقرو ما بين السطور ....
انا تحية عبد الرازق الحسيني تسعة وثلاثين سنة متجوزة وعندي طفلين ومسجونة ايوة مسجونة متتخضوش اتسجنت في قضية بقالي ثلاث سنين وفاضلي ثلاثة عشان اخرج من زنزانتي وممكن اطلع بثلاث ارباع المدة ..وده المحامي قالي انو شبه مؤكد ..بس المهم في حكايتي مش الكلام دوة المهم انا خشيت هنا ليه...استنواما ابل ريقي ..الله المية منعشة..المهم انا من ثلاث سنين وثمنتشهر كنت راجعة من السوق القريب من حارتنا ..وانا اصلي تخينة يعني مشيتي على قدي اللي يشوفني يفتكر اننا بمشي متختخة عشان الفت النظر والله على طول بلبس حاجات واسعة جدا و بحاول ما اخرجشي كثير الا للشديد القوي وبعدين اعمل ايه انا بساعد جوزي اللي خلي شغل بعد ما طرقوه من مصنع القطن ..قال ايه القطن طلع منو حشرات هجمت على بيوت الحي والناس اشتكت طيب ...مالناس معاها الحق انها تشتكي وتحرق لكوالقطن كمان انتو مش في ميزانية عشان التنظيف ومقاومةالحشرات بتروح فين دي وبعدين حتى لو ثم نقل المصنع جوزي ذنبوايه ما تنقلوه هو كمان اشمعنا حضراتكوما تمش الغاءخدمتكو ويا ريتكوكنتو صبرتوه بثمن تكتك يجيب عليه قوت عيالو لا حول الله يا رب ...المهم من ساعة ما قالولو هوينا ما تلزمناش وانا بجيب شوية هدوم من عند الست جملات الله يقويها ابنها شغال على عربية نقل كبيرة وبيروح بور سعيد كل شوية فيجيب بالة هدوم برخص التراب معرفش يبيفوتهم على الجمارك ازاي ..المهم انا باخذ الهدوم دي وبدور بيها على البيوت مرتين في الاسبوع وبكدة بطلعلي بقرشين بشتري بيهم اللي يلزمني لاكل العيال وكمان سجاير لجوزي اللي مش عارفة حيعمل ايه في حياتوخصوصا وان جزمتو اتقطعت وهو بيدورعلى شغلانة واخرتها رسي على شيال فاعل في مباني مشروع ابني بيتك وهناك حكايتو مع بلطجية العرب حكاية بس جوزي مساير وكافي خيروشرو اهو يتحركلوشوية بدل نومةالتخت دي اللي فقصت مرارتو ومرارتي على فكرة الشغلانةدي مش جايبةهمها تجيبوازاي وحق المواصلات بالتكتك بس تاخذ لها سبعة جنيه وده عشان هو بس مسكين اصحاب التكاتك بتتفاوض ويا الناس على عشرة خمستاشر وبتوصل لحد خمسة وعشرين للتوصيلة... ياه الناس اللي بتخطط دي بتخطط مش همها خراب بيت الشعب المسكين مش كان حقهم يشغلو خط اوتوبيس بدل البهدلة اللي الناس فيها دي... ما علينا شفتوانا بقيت بتكلم زي بتوع السياسة تمام بس اعمل ايه من حرقتي... المهم ..كان نفسي اجمع قرشين يشتري بيهم تكتك يشتغل عليه في اي حتة الهرم المدن الجديدة اللي بتطلع زي الماشروم دي اي حتة المهم يرحم نفسومن اللي هو فيه ..
الظاهر اننا سحت بيكم ..المهم انا كنت راجعة في يوميها من السوق وقال ايه واحد جاي ورايا وبيعاكس وبتاع.. يا شيخ اتنيل هو انا ندهتك ولا حتى شفت ناحيتك ايه التلاقيح دي اجي هنا يجي ورايا اروح هنا يجي بردو يعني خنقني يا اخينا انا جايبة خضار وانا ست بيت وعندي عيال حل عن سمايا ...لا وراسو الف سيف اننا اكلمو خفت الم عليا الناس وفي حارتنا مافيش اجمل من لمة الناس على ست وراجل بيسيحو لبعض قدام الخلق لا وايه ما حدش يتدخل يعني كدة كدة حتبقى فضيحة وبس وبعدين الظاهرعليه نظيف من ولاد الذوات بس عايزلو سمكاية رخيصة تشبع ليلو ..المهم معلش انا بقول كلمة المهم كثير بس استحملوني وحتستحملوني عشان انتو حتموتو وتعرفو قصتي كاملة ولا يهمكوالسهرة صباحي انا فاضية مسجونة بقا وما وراييش حاجة.. كل التزامي هي عشرساعات في اتلييه السجن بتعلم حاجة تحفة صناعة يدوية الله يكرمهم بيعلموهالنا لا وايه حطلع بشهادة وحعمل مشغل ان شاء الله اول ما اطلع من هنا وعلى فكرة انا تعلمت القراية والكتابة كمان وببعت رسايل وكمان تعلمت اكتب على البتاع اللي اسموايه ده ايوة هو ده الكمبوتر وبقيت بعمل تشات يوم الاربع مع جوزي ساعتين قبل صلاةالعصر
...المهم..اكمل لكو..تعملي ايه يا تحية..تعملي ايه يا تحية ..فكرت وتكتكت وقلتلو
خلاص انا مش عايزة مشاكل في حتتنا ممكن نشوف بعض في حتة ثانية بس مش النهارضة ومش هنا
فرح الغبي وقالي
اوكي يا ست الكل بكرة اشوفك في حتة قريبة من نادي الضباط بالمهندسين في كافتريا اسمها كافيتيريا الزهور..
خلاص يا باشا حجيلك
وخذت بعضي وقلت الحمد لله اهوحيطرق لوحدوورحت ماشية وانا نفسي اطير عشان اهرب منو بس هووقفني من تاني .. الله الوحش رجع في كلامو ولا ايه ..ابتسمتلو وقلت
ايوةسعدتك...
والراجل اتفتح على البحري وقالي خذ يا جميل دي ثلثمية جنيه شبرقي نفسك بيهم واركبي تاكس وتعاليلي وانا حزبطك ...يا لهوي ثلثمية جنيه انا اخري الورقة ام مية جنيه .. في لحظة والفلوس في اديا حسيت نفسي زي ما اكون حميدة بتاعت زقاق المدق.. ما قلكمشي انا خذت منوالفلوس وقلتلوبكرة الساعة اربعة ..سبني الاهبل بكل بساطة وقالي حستناك يا جميل..ما سبتوش يكمل كلامو وجريت هوا على البيت وكل شوية ابص ورايا ليكون تابعني بس الخايب ما تبعنيش والحمد لله.. وصلت البيت وانا قلبي في بقي لقيت جوزي مستعوقني قعد يسالني اتاخرت ليه وبتاع حكتلو على كل اللي حصل ..كنت فاكرة انو حيزعل وحيتنرفز بس الراجل سكت وقال اعمليلي كباية شاي اخذ الشاي وخش قوضة النوم ولما طلع بعد ساعتين وكان ما فيش حاجةحصلت ولا كاني قلتلوان واحد عاكسني اخي على رجالة اخر زمن ..رجالة مين اخي على الفقر وقلت الحيلة اللي بقت مخلية الرجالة اكياس جوافة ما علينا لما طلع سبعي جرا بنا الحوار الاتي حلوة دي الحوار الاتي زي محمد هنيدي في واحدمن افلامولحسن تقولواننا مش مثقفة افلام اه ومال المهم يادي المهم اللي كاسفاني على طول...
تحية ايه رايك نشتغل مع بعض..
ازاي..
تصوري لو واحد من قلالات الادب دول كان في جيبو الف جنيه وادهالك..كام عملية كدة ونطلع من الخرابة دي وممكن اجيب تاكس..اشتغل عليه وانغنغك يا تحية..
جرى ايه يا راجل ده يبقى حرام ..يخيبك لهوانت مش راجل ولا ايه..
راجل..ايه يا عمتي هو انتي مش شايفة حالتنا بقت ازاي ..
رضى ورحمة من عند ربنا ..
يا سلام والناس اللي بتلعب بالفلوس دي في حد يرمي ثلثمية جنيه عمال على بطال
انت تجننت يا راجل انا الحال المايل ما يعجبنيش خلي عندك دم ده انا ام اولادك وبعدين يا راجل ما حستشي بالغيرة عليا ولا حتى عنفتني زي عويدك على حاجات بايخة ودلوقتي فرحان وعايزني اشتغلك في السكة البطال اخص..
مين قال اننا حسيبك تروحي للسكة البطالة انتي كل اللي عليكي تجيبي الزبون لحتة فاضية و احنا حننظفو ونظبطو..
تظبطوه لهو انتو مين..
انا والاسطا سعد اخوكي...
يا لهوي انتا ناوي تخلي اخويا حرامي...
حرامي ايه يا عبيطة .. مش احسن من الغريب..هو مش خالي شغل زيي ولا اياكشي يكون اشتغل مدير شركة الاسكان بعد ما كرشوه من مصنع القطن..ما تفوقي يا تحية... يعني عجباكي عيشتنا..
مالها عيشتنا احمد ربك يا راجل وبوس ايدك وش وظهر غيرك مش لاقي اللظا..حنتبتر عالنعمة..
الف حمد ليك يا رب ..بس يا تحية مش عيب اننا نقب على وش الارض..
من حر مالك وعرق جبينك مش من المال الحرام يا راجل اتقي الله..
لا حول ولا قوة الا بالله يا ست الستات ده مش مال حرام اولاد اللذين دول بيلعبو باموالنا وبعدين ده يبقا اسمو اعادة تقسيم الثروات ..
ايه..ايه..ايه قول تاني كدة بقيت مثقف وبتكلمني بالنحوي يا راجل..
ايوة امال دي انا حفظتها من احمد السقا في فلم حرب اطاليا ..
لهو انتا فاكر نفسك احمد السقا يا راجل كش..
ايه ده يا ولية احمدالسقا مين ده انا حتى احلى منو وبعدين حيكون احسن مننا بايه بصي احنا حناخذ بما يرضي الله
بما يرضي الله..هههه ضحكتني بعد ما عكننت عليا انتا تجننت يا راجل..
خليني اكملك بصي يا ستي احنا ناخذ اللي يجيب لينا تاكس وما نمدش ادينا لقرش تاني..بالك يا بت لو جبت التاكس حشتغل عليه انا واخوكي سعد وحنغنغك واستتك..
عشمتني بالحلق خرمت انا وداني..طب يا خويا خذ الثلثمية جنيه وهات لنا عربية كبدة اوفول.. خضار اي حاجة ان شاالله غزل البنات وتعالى نشتغل احنا الثلاثة وسيبك من الهبل بتاعك...
لهوانتي فاكرة ان الحاجات دي حتجيب حق التاكس لا يا هانم الحاجات دي هي اللي حتاخذ منك كل يوم والثاني حتلاقي نفسك في الكركون محدش حيسيبك في حالك.. مرة بتوع التموين مرة بتوع الصحة وممكن بتوع الاثار...بصي يا بنت الناس..العملية ما فيش اسهل منها وبعدين دي مش حرام ولا حاجة ..
والله..
اه.. وبلاش التريقة بتاعتك دي ولا انتي يزعلك ان ولادك يروحومدارس زي ولاد الناس ويلبسو زي ولاد الناس وناكل عيش نظيف ما نخافشي يكون فيه حتة قزازاو مسمار مصدي نفسي نسكن في حتة نظيفة لما تخرجي مابقاش قلقان عليكي واما بنتي تكبر وتروح مدرسة ما بقاش خايف لحد يخطفها نفسي في هدمة نظيفة واكلة حلوة نفسي اعيش بقا ....ربنا يهديكي..خلينا نجرب حظنا ونجيب اللي احنا عايزينوونجوزاخوكي بدل الصرمحة في الغرز كل ليلة ..قلتي ايه...
وحقول ايه انت ما خلتليش جاجة اقولها نفسك تشوفني لابسة جلبية السجن البيضة ومالو انت برضو جوزي واللي تقول عليه امين عليه..
تف من بقك بعد الشر عليكي يا حبيبة قلبي...
بس في شرطين... لا هما ثلاثة...
اشرطي زي ما تعوزي وانا طوع امرك...
الشرط الاولاني ..اننا نجيب حق التكس ونتوب..
حاضر..
الشرط الثاني..وده الاهم بالنسبالي انك تسيب السجاير ..
من عنيا وادي العلبة وادي الكبريت واديهم حيتحرقو قدامك وعمرك ما حتشوفيني ابص لسجارة تاني...
الشرط الثالث ..انك تضمنلي انك ما تتجوزشي عليا بعدما تبقا متريش
يخرب بيت عقلك يا تحية انا بردواللي اتجوزعليكي..انا طالب رضاكي وعشان ترتاحي التاكس والبيت واي حاجة نشتريها حكتبها باسمك..قلتي ايه..
لا يا اخويا الحق حق احنا شركا في كل حاجة يبقا النص بالنص..
عاقلة يا بت حاضر اللي تشوفيه....
بس بردوده حرام..
يا وليا الحرام اننا نسيب الفرصة تضيع مننا ...بصي احنا نشتغل ونحصل ثمن التكس ونقفل عالموضوع ....
ربنا يستر..
ايوة كدة خليكي حلوة امال...
وكان اللي كان ...انتو لسا معايا ولا زهقتو وسبتوني سايقة عليكو النبي تكملو الحوار للاخر....المهم بقيت اخرج من البيت مرتين ثلاثة في الاسبوع اعمل الشويتين بتوعي واودي الزبون لحتة هادية يستناه فيها جوزي واخويا يقومو بالواجب ونرجع كلنا البيت والحتة اللي نروحها ما نرجعلهاش تاني ..بس اللي كان بيغيضني ايه الحالة اللي بقيتو عليها يا ولاد بلدي كلما تندهلكو وحدة تجرو وراها من غير تفكير.. انا صحيح لا كنت بقف في جمعة الدول ولا محمد علي ولا اي حتة من دول اللي على بال السامعين بس تلاقي الرجالة في اي حتة مستنيين اللي تندهلهم ندهتهم نداهة..ولا على ايه ربنا يهديهم الحال مايل في البلد كلها مش عندهم لوحدهم هو انا ايه اللي كان خلاني اعمل كدةغير لقمة العيش اللي مش قادرين نتهنا بيها ما علينا لو انا خشيت في الموضوع ده انتو اكيد حتزعلومني حكم انا طولت كثير في حكايتي وانا متاكدة وعارفة ان انتو ما معاكمشي وقت ليا ربنا يخليكو زي ما انتو واسمعوالبقية..ههههه مش حقلكو نطلع فاصل ونرجع لكم ما تسيبوناش ما تروحوش في ايحتة..لماظة.. ولا معتز الدمرداش في برنامج تسعين دقيقة يا لهوي عالراجل ده يتاكل اكل اللي متجوزاه امها دعيالها اوعو فكركو يروح لبعيد انا سبعي حلو وجامد وغضنفر بس الجمال بيحبو ربنا ومعتزده ربنا يحفظو مزجامد يالهوي عالدش وسنينو ادي اللي خذناه منو معلش والنبي سمحوني ..المهم ..اشتغلنا كذا شهر والقشية بقت معدن وجمعنا كام الف حطهم جوزي جوا في جوز شراب ودفنهم في المرتبة و ما لمسناش منهم قرش صاغ..انا بشتغل ببيع الهدوم زي عوايدي وجوزي وسعد اخويا بيشتغلو في الفاعل بيومية مش بتكفي بس رضا..في مرة لقيت زبون لقطة خشيت عليه بالشويتين بتوعي جبت رجليه اخذتو لحتة وخلعت انا وسبت الرجالة يكملو شغلهم بقا ..الراجل كان معاه الفين وسبعمية جنيه يعني مهية واحد محترم ...خلصت الليلة وقفلنا على الحكاية في اليوم الثاني كان عليا اننا اروح اجيب حاجة من نفس الحتة اللي جبت منها الجدع ...وليكو بقا يا حضرات تخمنو اللي جرا...خلصت الحكايةعلى كدة ...خلصت ايه دي لسا حتبتدي وبعدين انا لسا فيا اللي يتكلم..يعني جات على كدة...الراجل اللي احنا قشطناه امبارح شافني وعينك ما تشوف الا النور انا ما شفتهوش راح جايب عسكري وراحو واخذيني عالكراكون وانا رحت معترفة بكل حاجة بس ما تكلمتش عن الفلوس المستخبية قلت ان احنا بنصرفها على طول كدبت طبعا بس ده حقي خلاص منا حاخذ جزاتي عشان النصب بس ما حدش حيديني حقي في اني مواطنة ولازمني اعيش عيشة كريمة زي كل الناس اوع حد فيكو ياخذ كلامي جد ويروح يسرق ويخبي انا حالة خاصة ست هبلة والاهبل ما حدش ياخذ بكلامو...المهم قالولي مين شريكك قلتلهم على اللي فيها راحو واخذين تلفون جوزي وقالولو مراتك عملت خناقة وهي في القسم دلوقتي تعالى خرجها لو عايز..الاهطل جي على ملا وشو عشان تعرفوانو بيحبني موت وكمان جاب معاه اخويا سعد مش عارفة ليه بس يمكن يكون عقاب ربنا لينا ...المهم اتعمل لينا محضر واكدنا اننا بنصرف الفلوس اللي بنحصل عليها اول باول يعني مش محوشين حاجة ولا عندنا اي فكرة عن الحكاية دي ..وحنا مترحلين في البكس على النيابة ضربني جوزي وقالي
ياغبية كان فاضل ستمية جنيه على حساب التكس وانتي ضيعتينا ...
ياخي تنيل والله النهرضة انا اتاكدت انو مال حرام ..
حرام.. بركاتك يا شيخة..اديكي قريتي فيها وادينا اتنيلنا اتقبض علينا يعني حبكت تيجي للحتة دي يا مستهترة
العسكري ابو طربوش ده صدعناه فقال لنا بلهجة بلدي حلوة كدة
انكتمو في يومكم الاسود ده..
حاضر ياخويا قفلنا خشمنا اهو...
هو سمع حاجة ..
لا يا فالحةاحنا كنا بنتوشوش لو سمع كان زمانو وقف البكس وقال للضابط على اللي قلناه
وفات الوقت بطيئ جدا وقعدنا احنا الثلاثة في قفص الاتهام ويا مساجين كثر تقولشي كل مصر مسجونة وفاتت تمانية واربعين قضية واحنا قضيتنا نمرةتسعةواربعين سالنا القاضي شوية اسالة جاوبناه بعدها قال كدة حاجة بالنحوي وقال الحكم بعدالجلسة وراح هووالبهوات اللي كانو قاعدين معاه خارجين من باب وراهم وبعد شوية رجعو تاني وهات يا كلام بالنحوي انا اللي كنت بفهموهوحكمت المحكمة حضوريا على المتهم بكذا سنة اوبالمؤبد او بالبراءة وجي دورنا وحكم عليا بست سنين وجوزي واخويا بزيهم عشان كنا شركا.. وبس خلص الكلام...استنو هنا انتو ماصدقتو خليكو قاعدين انا لسا ما كملتش طب ما حدش فيكم سال بنتي وابني راحو فين ايوة هو ده الله ينور عليك يا باشا فكرت بس يا بيه لا مش الملجا ولا اصلاحية محدش من حضراتكو حيصدق... الواد سعد السهتان كان ضارب ورقة عرفي مع وحدة من بنات الجيران واما اتقبض علينا جات جري هي وامها الله يسترها معاها وعرفنا اللي فيها مش عارفة على قد ما كنت زعلانةمن الواد عشان خبا علينا جوازتو على قد ما كنت فرحانة باختياروالبت كانت لهطة قشطة حلوة بشكل ومعاها دبلون بس بتشتغل خياطة في مشغل من بتوع الذوات في النزهة مصر الجديدة عارفينها...بس انا طبعا مش حديكوالعنوان انا مش عايزةاميل بخث الواد لحد منكويروح يلهفها منو المهم الست وبنتها اخذوعيالي والمساكين طلعومقطوعين من شجرة وبقوم يجيبوهم معاهم في كل زيارة ...وايه كمان يا تحية انا خلصت ولا لسا .. شكلكو عايزين تزوغولا مكانكولسا في حاجة انا اخذت الورقةالعرفي وحرقتها ..ايوة..حرقتها.. متخافوش انا مش قليلت الاصل انا خليت البت تجيب مؤذون وخليت الواد يكتب عليها..والله وكبرت يا سعدون نذرا عليا اطلع من هنا اعمل لهم فرح اعزم فيه اهل الدويقة كلهم ...ادي كل حكايتي بصو تقريبا هي دي الحكاية كلها بس لوعايزيني اكمل انا ممكن اكمل.. اقفل الصفحة ياد منك ليه ليها يلا سلام ادعولي بقا اخرج من هنا وحوريكوانا حعمل ايه ....لا ما تخافشي يا باشا مش حقشطك وبعدين ايه اللي حيخليني اقشطك لو انت ماشي بما يرضي الله يلا سلام وبعدين خلاص انا تبث بس خلوبالكم الشطان شاطر بس رحمة ربنا اوسع ومصرامنا كلنا في سجن اوبراه هي حنينة علينا يلا سلام وعلى مبيلات بقا باي

قدر...

قدر...

شاء القدر أن لا يرزق الزوجان بذرية مدة سبع سنوات من زواجهما ، مما جعل الطريق معبدا أمام شياطين الإنس و الجن للنيل من هذا الزواج ، وفي إحدى الليالي أخبرها برغبته في الزواج لأنه يريد أن يرى خلفه قبل أن يرحل إلى دار البقاء ، لم تر حلا يريحه ويخرص صوت ضميرها الذي يأنبها في اليوم آلاف المرات على عدم تحقيق أمنية ذلك الزوج الذي لطالما تمنت أن يكون أبا لعيالها ، إحساس بذنب لم يكن لها يد فيه ، فقالت له تزوج ....ومرة الأيام وتزوج وشهدت حياتها رجة قوية من عروس زوجها وسالت الشهور في مجرى السنة كما تسيل مياه النهر ومرت سنتان كلمح البصر ، ولم يحصل مراد الزوج ، تنبه إلى أنه لم يكلف نفسه منذ بروز المشكلة أن يزور طبيبا أو يجعل زوجتيه تزورانه ، لم يغمض له جفن تلك الليلة..في الصباح زار اخصائيا في العقم أخبره أنه هو المسؤول عن ذلك غير أنه من الممكن أن يشفى ، سار في طرقات المدينة ذلك اليوم وهو لا يلوي على شيء ، لم يكن يدري كيف يخبر زوجتيه بالحقيقة ، عاد تعبا إلى بيته وأخبرهما أن العيب منه ؛ ثارت ثائرة زوجته الثانية ولم تترك عبارة شتم إلا وقدمتها له هدية لمصابه و في الأخير طلبت الطلاق متنازلة عن كل حقوقها، أما زوجته الأولى فقد عملت كل ما في وسعها لتهوين الأمرعليه ، وصارت الأيام عادية بينهما وصار هو يتلقى علاجا للعقم و بعد مرور بضعت أشهر تأكد حمل الزوجة وكانت بداية حياة جديدة سعيدة.....

المحسوبية...

المحسوبية...

انا رقية وحدة من ناس هاد لبلاد عشت انا وراجلي ووليداتي بتلاتة في حالنا كافحنا باش يقراووليداتنا وعمرنا ما مدينا يدينا لشي حد ولكن الكمال لله فواحد النهار كنت راكبة انا وراجلي فالموطور راجعين للداروهي تخبطنا واحد الطوموبيل انا اللي جات فيا الدقة هزوني للسبيطار وكالو خصني الدم راجلي مسكين تطوع باش يعطيه ليا ملي دارو ليه التحليل لقاوه هوبنفسوخاصوالدياليز اوا هاد لكسيدة خرجت لينا بجوج ديال المصايب انا تهرست في رجليا ووليت عرجا وراجلي مسكين خصو يغسل لكلاوي كل سيمانة جوج مرات يا ربي هادشي فين كان مخبي لينا ولكن الامر لله من قبل ومن بعد..صبرنا وولفنا حالنا واحد النهار وانا مع راجلي فالسبيطار تزاد عليا الحال بقيت فواحد لاسيستونت سوسيال كتبت ليا برا لواحدالرئيس ديال قسم العظام مشيت لعندو عطيتو الوريقة حلها طل عليها وكال ليا سيري الالة ما عندناش هنا هادالشي ..اش ناهو بعدا هادشي بزز باش عاودت وصلت عند السيدة وكلت ليها راه الطبيب كاليا راه ماكاينش هادشي عندنا ..السيدة حرة ما كانتش من العاكزين هزت التلفون وماعرفت اش بقات كتغوت معاه بالفرانساوية ما جات فين تحط التلفون حتى جات واحد الممرضة دافعة كرسي وكالت ليا بركي الالة انا غانديك للسيرفيس..ملي وصلنا عند الطبيب كاليا مرحبا الالة سمحي ليا انا راه ماقريتش البرا كاع الله يحسن لعوان بنادم ولا عقلو طايركاعما كنتي تمشي عندهاديك السيدة كاع كون غيررجعتي عندي...كلت ليه في خاطري ياك امولاي اوا الله ينعل اللي ما يحشم.. ودوزليا وعطاني الدوا ديك الساعة وكتب ليا طريطما وكال ليا من بعد شهر غادي يدير ليا عمليا ونرجع نمشي عادي..اوا الحمد لله..ولكن انا اللي قهرني فهاد البلاد انك خصك لابد تجيب برية من عند شي حد باش تدوز عند الطبيب وتجيب بريا باش تاخد ورقة فالعمالة وشي حد يضرب لشي حد التلفون باش تقضي انتا مصلحة تكول بحال الى تكون ماشي من هاد لبلاد الله يستر وصافي ويهدي هادالناس اللي كيعاملونا بحال الى راحنا برانيين ولا راه احنا ماشي من حقنا نكونو مواطنين فهاد الارض السعيدة.....

مذكرات طالبة...

مذكرات طالبة...

من بين ما تذكره في احد مدرجات الكلية حديث دار بينها وبين احد الاساتذة ..كان حول الدكتور طه حسين الذيوصفه يومها استاذها بكونه زنديقامما افقد هذا الاستاذ درجةالاستاذية فيقلبها وعقلها وجعلها تطلق مادته طلاقا ثلاثا خلال تلك السنة لم تتصور ان يتحدث شخص عن طه حسين بمثل ما سمعت ..طه حسين الذي شاهدت بكثير من الشغف مسلسل حياته الذي مثله الراحل احمد زكيبكل احترافية جعلتها تعيش حياة رجلها العملاق بكل تفاصيلها..وكبرت وكبرحبها له وكانت اجزاء سنفونية الايام ترفل بكل تغنج وجمالية داخل شرايينها وتسكن عقلها الصغير ولا زالت دموعها لحد اليوم معلمة على بعض الفصول..وكبرت الفتاة وكبرت مساحة الوقت التي كانت تقضيها بين احضان صفحات كتب طه حسين..ويمر الوقت وتنفض الغبار عن رفوف كتبها وتعيد ما قراته له منذ سنوات فيكبر فهمها له ويزداد احترامها لشخصه لم تفكر يوما فيما جعل استاذها يصفه بالزنديق عموما اقنعت نفسها به هو ان الرجل لا محالة تملكته الغيرة من عميد الادب العربي او ان بين الرجلين تار قديم لم يتمكن من اخذه الا بتسويد سمعته هذا شانه..اما عنها هي فكل ما تكنه لطه حسين الشفقة والاعتزاز والاحترام والحب لدرجة انها فيكثير من الاحيان ورغم حداثة سنها كانت تحقد على سوزان وتتمنى لو تاخذ مكانها..يا لسذاجة الفتيات..بعد ان كبرت اصبح همها الكتابة ولا باس ان تمكنت من زيارة منزله في اول طريق الهرم الذي اصبح متحف يحمل اسمه بعد ان ان اشترته وزارة الثقافة.....

تودة...

تودة...

تودة صوت الاطلس الصارخ القوي ..امراة في غفلة من زمانها خرجت لتناهض المعتدي وتغرق الجور في غيابات الاطلس وتشرد اجزاءه في الانهار الاتية من قمم الجبال الشامخة..امراة اسطورة يفيض ماضيها على حاضرها ليخلق منها فارسا ضد الاحتلال الفرنسي امراة شدية الصوت سخرته لاعلام الفدائيين بوجود كمين فرنسي او بقرب حملة من حملاته..افشلت كل محاولاته للامساك اوالنيل من فرسان قبيلتها وخربت كل معسكرات العدوالمحيطة باطلسها الحبيب وفي غفلة منها وبتواطئ مع كبر سنها وتعبها ونومها ذات ليلة هاجمتها كتيبة فرنسية حيث صدرت اوامر من المقيم العام باحضارها حية وتوعد من يصيبها باذى لانه هو من يريد فعل ذلك لما الحقت به من ذل على مر سنوات من المقاومة ولانه بكل بساطة كان يريد معرفة سرها..هربت تودة الى غرفة من غرف بيتها الحجري دفعت بابها وامام الجميع دلفت الى داخل العتمة ولفها السواد..جرى في اعقابها كل من تبعها لكن لا وجود للالة تودة ابتلعتها العتمة واندثرت كما كان يندثرصوتها في اعماق الجبل بعد ان يخبرالجميع بمكائد العدو انتهت رسولة الوطنية ككائن مادي لتحلق في القلوب والذاكرات والالسن ككائن روحاني اسطوري شهدت له صخور الاطلس وثلوج القمم بالصمود وحب الوطن....