الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

ام المختون...

ام المختون...

تستعد ميلودة لحفل ختان ابنها عبد المولى اصغر ابناءها بفرحة الام المعهودة وبخوفها الازلي على فلدة كبدها تنظف كل ما تقع عليه يداها في المنزل الريفي البسيط وبين الفينة والاخرى تطلق للسانها العنان كي يزغرد في تمازج موسيقي بهيج وبين الزغرودة والاخرى تردد مقطعا ثراثيا معروفا لدى كل الامهات في بلدتها ..الحجام العار عليك راه وليدي بين ايديك..ثم يسود الصمت فجاة لتنطلق دمعتان حارتان من مقلتيها تنحدران ببطء على خديها المتوردين بلفحات شمس الريف ثم تهدا من جديد ويسود الصمت مرة اخرى لتنطلق زغرودة اخرى ...لم يعد هناك وقت كاف يجب ان تسرع فصديقاتها وجاراتها واهل زوجها واهلها على وصول.. نعم يجب ان تسرع فهي ام المختون يجب ان تكون على ما يرام وان تغتسل وتتزين وتتعطر وتلبس احلى ما لديها ..بعد قليل ستضع رجليها امام جميع النساء في قصعة ملئ بالحليب وماء الزهر وتنظر في مراة صغيرة الى ان ينتهي الحجام من عمله وستغني الحاضرات لها كي لا تسمع صراخ صغيرها..سيحصل كل ذلك لانه عادة اهل القرية والاجداد ..التاريخ يعيد نفسه فحسب ..فلماذا سيتيغيرمعها هي وابنها....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق