الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

سرقة حقائب النساء الى اين...

سرقة حقائب النساء الى اين...

تعرف الرقعة الموجودة في المربع ما بين شارع 2مارس وشارع تازة وشارع الخليل وشارع القدس..في مدينةالدار البيضاء نشاطا مكثفا في الاونة الاخيرة من طرف لصوص حقائب النساء فالمنطقة استراتيجية بحق...حيث توجد اعداديات وتانويات وكلية اضافة الى العديد العديد من مصانع الخياطة والتي بمفردها تشكل صيدا وافرا لهؤلاء... تقول احدى المتضررات كنت احمل حقيبة يدي كان فيها ما يناهز 500درهم من الادوية لوالدتي المريضة وكنت قد استلفت حقها جاء احدهم يجري دفعني بكل عنف واخذحقيبتي صرخت وتبعته لكنلا جدوى فقد جاء اخر ليحمله معه على دراجته وراحالاثنان وسط عويلي استنجدت بالحاضرين لكن لا جدوى استفزني ذلك فصرخت بكل قوتي مابقاوش الرجالة فاذا باحدهم يتقدم مني ويرفع يده يريد صفعي..هذا ما تمكن من فعله.. اللص قصير ونحيل جدا كان من الممكن لاي واحد من هؤلاء ان يتبعه وياخذمنه حقيبتي لكن لا جدوى..
وحكت اخرى..كنت عائدة من العمل واذا بشابين على دراجة نارية يمران من جانبي ويختطف احدهما حقيبتي لم احرك ساكنا وقفت في مكاني من شدة المفاجاة او لربما من شدةالخوف واذا بسيارة تخرج من مكانها وتصرخ على الارض الاسفلتية عجلاتها وتتعقب الدراجة وتحاصرها في مكان وهنا المفاجئة يعدووراءها شبان كثيرون يقبضون على صاحبي الدراجة ويوسعانهما ضربا ويعيدون لي حقيبتي ويطلبون مني ان اتقدم بشكوى
ارفض نظرا لما كاله الجميع لهما من ضرب واقول الحمد لله انني استرجعت حقيبتي فبها ظرف توجد به اول اجرة اتلقاها من عملي...
وهناك العديد العديد من الحكايات التي سمعتها عن السرقات في هذا المربع فالى متى ستخرج النساء والخوف يملا قلوبهن..???ومتى ستصبح شوارع مدينتا نظيفة من مثل هذه المشاهد.. السؤال موجه للراي العام وللجميع دون استثناء.

القهوة الباردة...

القهوة الباردة...

طقوس اعتيادية انارة خافثة فنجان قهوة يرقص بخاره رقصته المقدسة ..غرفة هادئة وورقة بيضاء على المكتب المرتب..على ما ستكتب اليوم كتبت كلمة ثم لونت ملامحها بقلمها ثم كلمة ثانية فحرفا فجملة كان مصيرجميع ما خط قلمها خربشات اخفت معالمه..لم تسعفها الذاكرة هذه المرة ولا حتى القلم وبدات الورقة تان تحت وطئة الخطوط والخربشات والكلمات غير ذات المعنى التي ملاتها بها..عن ماذا تكتب نعم عن ماذاتكتب..كتبت منذ زمن طويل عن كل ما يمكنها ان تكتب عنه..فجاة تراقصت ابتسامة في عينيها لم لا تكتب عن نفسها نعم عنها وعن اوراقها وعن معاناتها في هذه الحياة معاناتها التي جعلت منها امراة غير العديدات من بنات جنسها معاناة جعلت منها امراة حديدية سال القلم على ما تبقى من عذرية الورقة البيضاء وكتبت وكتبت واستعانت في ذلك باوراق اخرى وكلما ارادت انهاء الكتابة تسارعت في عقلها الكلمات وجرت جري مياه السيل على الاوراق اكملت فنجان القهوة الذي بردته ساعات الليل الطويلة..انتهى سيل افكارها واذا بها تجدنفسها بين كومة مخطوطات وضوء الصباح يتسلل عبر ستائر نافذةغرفتها والنوم يثقل جفونها ..تركت كل شيئ كما هو وتمددت..

تحية...

تحية...

انا ححكيلكو حكايتي بس يا ريت اللي يقراها - يبقى يخرج منها كل اللي ممكن يخرج من حاجات انا نفسي اقلها و مش قادرة اقلها علنا - ..يعني ببساطة عايزة حضراتكم تقرو ما بين السطور ....
انا تحية عبد الرازق الحسيني تسعة وثلاثين سنة متجوزة وعندي طفلين ومسجونة ايوة مسجونة متتخضوش اتسجنت في قضية بقالي ثلاث سنين وفاضلي ثلاثة عشان اخرج من زنزانتي وممكن اطلع بثلاث ارباع المدة ..وده المحامي قالي انو شبه مؤكد ..بس المهم في حكايتي مش الكلام دوة المهم انا خشيت هنا ليه...استنواما ابل ريقي ..الله المية منعشة..المهم انا من ثلاث سنين وثمنتشهر كنت راجعة من السوق القريب من حارتنا ..وانا اصلي تخينة يعني مشيتي على قدي اللي يشوفني يفتكر اننا بمشي متختخة عشان الفت النظر والله على طول بلبس حاجات واسعة جدا و بحاول ما اخرجشي كثير الا للشديد القوي وبعدين اعمل ايه انا بساعد جوزي اللي خلي شغل بعد ما طرقوه من مصنع القطن ..قال ايه القطن طلع منو حشرات هجمت على بيوت الحي والناس اشتكت طيب ...مالناس معاها الحق انها تشتكي وتحرق لكوالقطن كمان انتو مش في ميزانية عشان التنظيف ومقاومةالحشرات بتروح فين دي وبعدين حتى لو ثم نقل المصنع جوزي ذنبوايه ما تنقلوه هو كمان اشمعنا حضراتكوما تمش الغاءخدمتكو ويا ريتكوكنتو صبرتوه بثمن تكتك يجيب عليه قوت عيالو لا حول الله يا رب ...المهم من ساعة ما قالولو هوينا ما تلزمناش وانا بجيب شوية هدوم من عند الست جملات الله يقويها ابنها شغال على عربية نقل كبيرة وبيروح بور سعيد كل شوية فيجيب بالة هدوم برخص التراب معرفش يبيفوتهم على الجمارك ازاي ..المهم انا باخذ الهدوم دي وبدور بيها على البيوت مرتين في الاسبوع وبكدة بطلعلي بقرشين بشتري بيهم اللي يلزمني لاكل العيال وكمان سجاير لجوزي اللي مش عارفة حيعمل ايه في حياتوخصوصا وان جزمتو اتقطعت وهو بيدورعلى شغلانة واخرتها رسي على شيال فاعل في مباني مشروع ابني بيتك وهناك حكايتو مع بلطجية العرب حكاية بس جوزي مساير وكافي خيروشرو اهو يتحركلوشوية بدل نومةالتخت دي اللي فقصت مرارتو ومرارتي على فكرة الشغلانةدي مش جايبةهمها تجيبوازاي وحق المواصلات بالتكتك بس تاخذ لها سبعة جنيه وده عشان هو بس مسكين اصحاب التكاتك بتتفاوض ويا الناس على عشرة خمستاشر وبتوصل لحد خمسة وعشرين للتوصيلة... ياه الناس اللي بتخطط دي بتخطط مش همها خراب بيت الشعب المسكين مش كان حقهم يشغلو خط اوتوبيس بدل البهدلة اللي الناس فيها دي... ما علينا شفتوانا بقيت بتكلم زي بتوع السياسة تمام بس اعمل ايه من حرقتي... المهم ..كان نفسي اجمع قرشين يشتري بيهم تكتك يشتغل عليه في اي حتة الهرم المدن الجديدة اللي بتطلع زي الماشروم دي اي حتة المهم يرحم نفسومن اللي هو فيه ..
الظاهر اننا سحت بيكم ..المهم انا كنت راجعة في يوميها من السوق وقال ايه واحد جاي ورايا وبيعاكس وبتاع.. يا شيخ اتنيل هو انا ندهتك ولا حتى شفت ناحيتك ايه التلاقيح دي اجي هنا يجي ورايا اروح هنا يجي بردو يعني خنقني يا اخينا انا جايبة خضار وانا ست بيت وعندي عيال حل عن سمايا ...لا وراسو الف سيف اننا اكلمو خفت الم عليا الناس وفي حارتنا مافيش اجمل من لمة الناس على ست وراجل بيسيحو لبعض قدام الخلق لا وايه ما حدش يتدخل يعني كدة كدة حتبقى فضيحة وبس وبعدين الظاهرعليه نظيف من ولاد الذوات بس عايزلو سمكاية رخيصة تشبع ليلو ..المهم معلش انا بقول كلمة المهم كثير بس استحملوني وحتستحملوني عشان انتو حتموتو وتعرفو قصتي كاملة ولا يهمكوالسهرة صباحي انا فاضية مسجونة بقا وما وراييش حاجة.. كل التزامي هي عشرساعات في اتلييه السجن بتعلم حاجة تحفة صناعة يدوية الله يكرمهم بيعلموهالنا لا وايه حطلع بشهادة وحعمل مشغل ان شاء الله اول ما اطلع من هنا وعلى فكرة انا تعلمت القراية والكتابة كمان وببعت رسايل وكمان تعلمت اكتب على البتاع اللي اسموايه ده ايوة هو ده الكمبوتر وبقيت بعمل تشات يوم الاربع مع جوزي ساعتين قبل صلاةالعصر
...المهم..اكمل لكو..تعملي ايه يا تحية..تعملي ايه يا تحية ..فكرت وتكتكت وقلتلو
خلاص انا مش عايزة مشاكل في حتتنا ممكن نشوف بعض في حتة ثانية بس مش النهارضة ومش هنا
فرح الغبي وقالي
اوكي يا ست الكل بكرة اشوفك في حتة قريبة من نادي الضباط بالمهندسين في كافتريا اسمها كافيتيريا الزهور..
خلاص يا باشا حجيلك
وخذت بعضي وقلت الحمد لله اهوحيطرق لوحدوورحت ماشية وانا نفسي اطير عشان اهرب منو بس هووقفني من تاني .. الله الوحش رجع في كلامو ولا ايه ..ابتسمتلو وقلت
ايوةسعدتك...
والراجل اتفتح على البحري وقالي خذ يا جميل دي ثلثمية جنيه شبرقي نفسك بيهم واركبي تاكس وتعاليلي وانا حزبطك ...يا لهوي ثلثمية جنيه انا اخري الورقة ام مية جنيه .. في لحظة والفلوس في اديا حسيت نفسي زي ما اكون حميدة بتاعت زقاق المدق.. ما قلكمشي انا خذت منوالفلوس وقلتلوبكرة الساعة اربعة ..سبني الاهبل بكل بساطة وقالي حستناك يا جميل..ما سبتوش يكمل كلامو وجريت هوا على البيت وكل شوية ابص ورايا ليكون تابعني بس الخايب ما تبعنيش والحمد لله.. وصلت البيت وانا قلبي في بقي لقيت جوزي مستعوقني قعد يسالني اتاخرت ليه وبتاع حكتلو على كل اللي حصل ..كنت فاكرة انو حيزعل وحيتنرفز بس الراجل سكت وقال اعمليلي كباية شاي اخذ الشاي وخش قوضة النوم ولما طلع بعد ساعتين وكان ما فيش حاجةحصلت ولا كاني قلتلوان واحد عاكسني اخي على رجالة اخر زمن ..رجالة مين اخي على الفقر وقلت الحيلة اللي بقت مخلية الرجالة اكياس جوافة ما علينا لما طلع سبعي جرا بنا الحوار الاتي حلوة دي الحوار الاتي زي محمد هنيدي في واحدمن افلامولحسن تقولواننا مش مثقفة افلام اه ومال المهم يادي المهم اللي كاسفاني على طول...
تحية ايه رايك نشتغل مع بعض..
ازاي..
تصوري لو واحد من قلالات الادب دول كان في جيبو الف جنيه وادهالك..كام عملية كدة ونطلع من الخرابة دي وممكن اجيب تاكس..اشتغل عليه وانغنغك يا تحية..
جرى ايه يا راجل ده يبقى حرام ..يخيبك لهوانت مش راجل ولا ايه..
راجل..ايه يا عمتي هو انتي مش شايفة حالتنا بقت ازاي ..
رضى ورحمة من عند ربنا ..
يا سلام والناس اللي بتلعب بالفلوس دي في حد يرمي ثلثمية جنيه عمال على بطال
انت تجننت يا راجل انا الحال المايل ما يعجبنيش خلي عندك دم ده انا ام اولادك وبعدين يا راجل ما حستشي بالغيرة عليا ولا حتى عنفتني زي عويدك على حاجات بايخة ودلوقتي فرحان وعايزني اشتغلك في السكة البطال اخص..
مين قال اننا حسيبك تروحي للسكة البطالة انتي كل اللي عليكي تجيبي الزبون لحتة فاضية و احنا حننظفو ونظبطو..
تظبطوه لهو انتو مين..
انا والاسطا سعد اخوكي...
يا لهوي انتا ناوي تخلي اخويا حرامي...
حرامي ايه يا عبيطة .. مش احسن من الغريب..هو مش خالي شغل زيي ولا اياكشي يكون اشتغل مدير شركة الاسكان بعد ما كرشوه من مصنع القطن..ما تفوقي يا تحية... يعني عجباكي عيشتنا..
مالها عيشتنا احمد ربك يا راجل وبوس ايدك وش وظهر غيرك مش لاقي اللظا..حنتبتر عالنعمة..
الف حمد ليك يا رب ..بس يا تحية مش عيب اننا نقب على وش الارض..
من حر مالك وعرق جبينك مش من المال الحرام يا راجل اتقي الله..
لا حول ولا قوة الا بالله يا ست الستات ده مش مال حرام اولاد اللذين دول بيلعبو باموالنا وبعدين ده يبقا اسمو اعادة تقسيم الثروات ..
ايه..ايه..ايه قول تاني كدة بقيت مثقف وبتكلمني بالنحوي يا راجل..
ايوة امال دي انا حفظتها من احمد السقا في فلم حرب اطاليا ..
لهو انتا فاكر نفسك احمد السقا يا راجل كش..
ايه ده يا ولية احمدالسقا مين ده انا حتى احلى منو وبعدين حيكون احسن مننا بايه بصي احنا حناخذ بما يرضي الله
بما يرضي الله..هههه ضحكتني بعد ما عكننت عليا انتا تجننت يا راجل..
خليني اكملك بصي يا ستي احنا ناخذ اللي يجيب لينا تاكس وما نمدش ادينا لقرش تاني..بالك يا بت لو جبت التاكس حشتغل عليه انا واخوكي سعد وحنغنغك واستتك..
عشمتني بالحلق خرمت انا وداني..طب يا خويا خذ الثلثمية جنيه وهات لنا عربية كبدة اوفول.. خضار اي حاجة ان شاالله غزل البنات وتعالى نشتغل احنا الثلاثة وسيبك من الهبل بتاعك...
لهوانتي فاكرة ان الحاجات دي حتجيب حق التاكس لا يا هانم الحاجات دي هي اللي حتاخذ منك كل يوم والثاني حتلاقي نفسك في الكركون محدش حيسيبك في حالك.. مرة بتوع التموين مرة بتوع الصحة وممكن بتوع الاثار...بصي يا بنت الناس..العملية ما فيش اسهل منها وبعدين دي مش حرام ولا حاجة ..
والله..
اه.. وبلاش التريقة بتاعتك دي ولا انتي يزعلك ان ولادك يروحومدارس زي ولاد الناس ويلبسو زي ولاد الناس وناكل عيش نظيف ما نخافشي يكون فيه حتة قزازاو مسمار مصدي نفسي نسكن في حتة نظيفة لما تخرجي مابقاش قلقان عليكي واما بنتي تكبر وتروح مدرسة ما بقاش خايف لحد يخطفها نفسي في هدمة نظيفة واكلة حلوة نفسي اعيش بقا ....ربنا يهديكي..خلينا نجرب حظنا ونجيب اللي احنا عايزينوونجوزاخوكي بدل الصرمحة في الغرز كل ليلة ..قلتي ايه...
وحقول ايه انت ما خلتليش جاجة اقولها نفسك تشوفني لابسة جلبية السجن البيضة ومالو انت برضو جوزي واللي تقول عليه امين عليه..
تف من بقك بعد الشر عليكي يا حبيبة قلبي...
بس في شرطين... لا هما ثلاثة...
اشرطي زي ما تعوزي وانا طوع امرك...
الشرط الاولاني ..اننا نجيب حق التكس ونتوب..
حاضر..
الشرط الثاني..وده الاهم بالنسبالي انك تسيب السجاير ..
من عنيا وادي العلبة وادي الكبريت واديهم حيتحرقو قدامك وعمرك ما حتشوفيني ابص لسجارة تاني...
الشرط الثالث ..انك تضمنلي انك ما تتجوزشي عليا بعدما تبقا متريش
يخرب بيت عقلك يا تحية انا بردواللي اتجوزعليكي..انا طالب رضاكي وعشان ترتاحي التاكس والبيت واي حاجة نشتريها حكتبها باسمك..قلتي ايه..
لا يا اخويا الحق حق احنا شركا في كل حاجة يبقا النص بالنص..
عاقلة يا بت حاضر اللي تشوفيه....
بس بردوده حرام..
يا وليا الحرام اننا نسيب الفرصة تضيع مننا ...بصي احنا نشتغل ونحصل ثمن التكس ونقفل عالموضوع ....
ربنا يستر..
ايوة كدة خليكي حلوة امال...
وكان اللي كان ...انتو لسا معايا ولا زهقتو وسبتوني سايقة عليكو النبي تكملو الحوار للاخر....المهم بقيت اخرج من البيت مرتين ثلاثة في الاسبوع اعمل الشويتين بتوعي واودي الزبون لحتة هادية يستناه فيها جوزي واخويا يقومو بالواجب ونرجع كلنا البيت والحتة اللي نروحها ما نرجعلهاش تاني ..بس اللي كان بيغيضني ايه الحالة اللي بقيتو عليها يا ولاد بلدي كلما تندهلكو وحدة تجرو وراها من غير تفكير.. انا صحيح لا كنت بقف في جمعة الدول ولا محمد علي ولا اي حتة من دول اللي على بال السامعين بس تلاقي الرجالة في اي حتة مستنيين اللي تندهلهم ندهتهم نداهة..ولا على ايه ربنا يهديهم الحال مايل في البلد كلها مش عندهم لوحدهم هو انا ايه اللي كان خلاني اعمل كدةغير لقمة العيش اللي مش قادرين نتهنا بيها ما علينا لو انا خشيت في الموضوع ده انتو اكيد حتزعلومني حكم انا طولت كثير في حكايتي وانا متاكدة وعارفة ان انتو ما معاكمشي وقت ليا ربنا يخليكو زي ما انتو واسمعوالبقية..ههههه مش حقلكو نطلع فاصل ونرجع لكم ما تسيبوناش ما تروحوش في ايحتة..لماظة.. ولا معتز الدمرداش في برنامج تسعين دقيقة يا لهوي عالراجل ده يتاكل اكل اللي متجوزاه امها دعيالها اوعو فكركو يروح لبعيد انا سبعي حلو وجامد وغضنفر بس الجمال بيحبو ربنا ومعتزده ربنا يحفظو مزجامد يالهوي عالدش وسنينو ادي اللي خذناه منو معلش والنبي سمحوني ..المهم ..اشتغلنا كذا شهر والقشية بقت معدن وجمعنا كام الف حطهم جوزي جوا في جوز شراب ودفنهم في المرتبة و ما لمسناش منهم قرش صاغ..انا بشتغل ببيع الهدوم زي عوايدي وجوزي وسعد اخويا بيشتغلو في الفاعل بيومية مش بتكفي بس رضا..في مرة لقيت زبون لقطة خشيت عليه بالشويتين بتوعي جبت رجليه اخذتو لحتة وخلعت انا وسبت الرجالة يكملو شغلهم بقا ..الراجل كان معاه الفين وسبعمية جنيه يعني مهية واحد محترم ...خلصت الليلة وقفلنا على الحكاية في اليوم الثاني كان عليا اننا اروح اجيب حاجة من نفس الحتة اللي جبت منها الجدع ...وليكو بقا يا حضرات تخمنو اللي جرا...خلصت الحكايةعلى كدة ...خلصت ايه دي لسا حتبتدي وبعدين انا لسا فيا اللي يتكلم..يعني جات على كدة...الراجل اللي احنا قشطناه امبارح شافني وعينك ما تشوف الا النور انا ما شفتهوش راح جايب عسكري وراحو واخذيني عالكراكون وانا رحت معترفة بكل حاجة بس ما تكلمتش عن الفلوس المستخبية قلت ان احنا بنصرفها على طول كدبت طبعا بس ده حقي خلاص منا حاخذ جزاتي عشان النصب بس ما حدش حيديني حقي في اني مواطنة ولازمني اعيش عيشة كريمة زي كل الناس اوع حد فيكو ياخذ كلامي جد ويروح يسرق ويخبي انا حالة خاصة ست هبلة والاهبل ما حدش ياخذ بكلامو...المهم قالولي مين شريكك قلتلهم على اللي فيها راحو واخذين تلفون جوزي وقالولو مراتك عملت خناقة وهي في القسم دلوقتي تعالى خرجها لو عايز..الاهطل جي على ملا وشو عشان تعرفوانو بيحبني موت وكمان جاب معاه اخويا سعد مش عارفة ليه بس يمكن يكون عقاب ربنا لينا ...المهم اتعمل لينا محضر واكدنا اننا بنصرف الفلوس اللي بنحصل عليها اول باول يعني مش محوشين حاجة ولا عندنا اي فكرة عن الحكاية دي ..وحنا مترحلين في البكس على النيابة ضربني جوزي وقالي
ياغبية كان فاضل ستمية جنيه على حساب التكس وانتي ضيعتينا ...
ياخي تنيل والله النهرضة انا اتاكدت انو مال حرام ..
حرام.. بركاتك يا شيخة..اديكي قريتي فيها وادينا اتنيلنا اتقبض علينا يعني حبكت تيجي للحتة دي يا مستهترة
العسكري ابو طربوش ده صدعناه فقال لنا بلهجة بلدي حلوة كدة
انكتمو في يومكم الاسود ده..
حاضر ياخويا قفلنا خشمنا اهو...
هو سمع حاجة ..
لا يا فالحةاحنا كنا بنتوشوش لو سمع كان زمانو وقف البكس وقال للضابط على اللي قلناه
وفات الوقت بطيئ جدا وقعدنا احنا الثلاثة في قفص الاتهام ويا مساجين كثر تقولشي كل مصر مسجونة وفاتت تمانية واربعين قضية واحنا قضيتنا نمرةتسعةواربعين سالنا القاضي شوية اسالة جاوبناه بعدها قال كدة حاجة بالنحوي وقال الحكم بعدالجلسة وراح هووالبهوات اللي كانو قاعدين معاه خارجين من باب وراهم وبعد شوية رجعو تاني وهات يا كلام بالنحوي انا اللي كنت بفهموهوحكمت المحكمة حضوريا على المتهم بكذا سنة اوبالمؤبد او بالبراءة وجي دورنا وحكم عليا بست سنين وجوزي واخويا بزيهم عشان كنا شركا.. وبس خلص الكلام...استنو هنا انتو ماصدقتو خليكو قاعدين انا لسا ما كملتش طب ما حدش فيكم سال بنتي وابني راحو فين ايوة هو ده الله ينور عليك يا باشا فكرت بس يا بيه لا مش الملجا ولا اصلاحية محدش من حضراتكو حيصدق... الواد سعد السهتان كان ضارب ورقة عرفي مع وحدة من بنات الجيران واما اتقبض علينا جات جري هي وامها الله يسترها معاها وعرفنا اللي فيها مش عارفة على قد ما كنت زعلانةمن الواد عشان خبا علينا جوازتو على قد ما كنت فرحانة باختياروالبت كانت لهطة قشطة حلوة بشكل ومعاها دبلون بس بتشتغل خياطة في مشغل من بتوع الذوات في النزهة مصر الجديدة عارفينها...بس انا طبعا مش حديكوالعنوان انا مش عايزةاميل بخث الواد لحد منكويروح يلهفها منو المهم الست وبنتها اخذوعيالي والمساكين طلعومقطوعين من شجرة وبقوم يجيبوهم معاهم في كل زيارة ...وايه كمان يا تحية انا خلصت ولا لسا .. شكلكو عايزين تزوغولا مكانكولسا في حاجة انا اخذت الورقةالعرفي وحرقتها ..ايوة..حرقتها.. متخافوش انا مش قليلت الاصل انا خليت البت تجيب مؤذون وخليت الواد يكتب عليها..والله وكبرت يا سعدون نذرا عليا اطلع من هنا اعمل لهم فرح اعزم فيه اهل الدويقة كلهم ...ادي كل حكايتي بصو تقريبا هي دي الحكاية كلها بس لوعايزيني اكمل انا ممكن اكمل.. اقفل الصفحة ياد منك ليه ليها يلا سلام ادعولي بقا اخرج من هنا وحوريكوانا حعمل ايه ....لا ما تخافشي يا باشا مش حقشطك وبعدين ايه اللي حيخليني اقشطك لو انت ماشي بما يرضي الله يلا سلام وبعدين خلاص انا تبث بس خلوبالكم الشطان شاطر بس رحمة ربنا اوسع ومصرامنا كلنا في سجن اوبراه هي حنينة علينا يلا سلام وعلى مبيلات بقا باي

قدر...

قدر...

شاء القدر أن لا يرزق الزوجان بذرية مدة سبع سنوات من زواجهما ، مما جعل الطريق معبدا أمام شياطين الإنس و الجن للنيل من هذا الزواج ، وفي إحدى الليالي أخبرها برغبته في الزواج لأنه يريد أن يرى خلفه قبل أن يرحل إلى دار البقاء ، لم تر حلا يريحه ويخرص صوت ضميرها الذي يأنبها في اليوم آلاف المرات على عدم تحقيق أمنية ذلك الزوج الذي لطالما تمنت أن يكون أبا لعيالها ، إحساس بذنب لم يكن لها يد فيه ، فقالت له تزوج ....ومرة الأيام وتزوج وشهدت حياتها رجة قوية من عروس زوجها وسالت الشهور في مجرى السنة كما تسيل مياه النهر ومرت سنتان كلمح البصر ، ولم يحصل مراد الزوج ، تنبه إلى أنه لم يكلف نفسه منذ بروز المشكلة أن يزور طبيبا أو يجعل زوجتيه تزورانه ، لم يغمض له جفن تلك الليلة..في الصباح زار اخصائيا في العقم أخبره أنه هو المسؤول عن ذلك غير أنه من الممكن أن يشفى ، سار في طرقات المدينة ذلك اليوم وهو لا يلوي على شيء ، لم يكن يدري كيف يخبر زوجتيه بالحقيقة ، عاد تعبا إلى بيته وأخبرهما أن العيب منه ؛ ثارت ثائرة زوجته الثانية ولم تترك عبارة شتم إلا وقدمتها له هدية لمصابه و في الأخير طلبت الطلاق متنازلة عن كل حقوقها، أما زوجته الأولى فقد عملت كل ما في وسعها لتهوين الأمرعليه ، وصارت الأيام عادية بينهما وصار هو يتلقى علاجا للعقم و بعد مرور بضعت أشهر تأكد حمل الزوجة وكانت بداية حياة جديدة سعيدة.....

المحسوبية...

المحسوبية...

انا رقية وحدة من ناس هاد لبلاد عشت انا وراجلي ووليداتي بتلاتة في حالنا كافحنا باش يقراووليداتنا وعمرنا ما مدينا يدينا لشي حد ولكن الكمال لله فواحد النهار كنت راكبة انا وراجلي فالموطور راجعين للداروهي تخبطنا واحد الطوموبيل انا اللي جات فيا الدقة هزوني للسبيطار وكالو خصني الدم راجلي مسكين تطوع باش يعطيه ليا ملي دارو ليه التحليل لقاوه هوبنفسوخاصوالدياليز اوا هاد لكسيدة خرجت لينا بجوج ديال المصايب انا تهرست في رجليا ووليت عرجا وراجلي مسكين خصو يغسل لكلاوي كل سيمانة جوج مرات يا ربي هادشي فين كان مخبي لينا ولكن الامر لله من قبل ومن بعد..صبرنا وولفنا حالنا واحد النهار وانا مع راجلي فالسبيطار تزاد عليا الحال بقيت فواحد لاسيستونت سوسيال كتبت ليا برا لواحدالرئيس ديال قسم العظام مشيت لعندو عطيتو الوريقة حلها طل عليها وكال ليا سيري الالة ما عندناش هنا هادالشي ..اش ناهو بعدا هادشي بزز باش عاودت وصلت عند السيدة وكلت ليها راه الطبيب كاليا راه ماكاينش هادشي عندنا ..السيدة حرة ما كانتش من العاكزين هزت التلفون وماعرفت اش بقات كتغوت معاه بالفرانساوية ما جات فين تحط التلفون حتى جات واحد الممرضة دافعة كرسي وكالت ليا بركي الالة انا غانديك للسيرفيس..ملي وصلنا عند الطبيب كاليا مرحبا الالة سمحي ليا انا راه ماقريتش البرا كاع الله يحسن لعوان بنادم ولا عقلو طايركاعما كنتي تمشي عندهاديك السيدة كاع كون غيررجعتي عندي...كلت ليه في خاطري ياك امولاي اوا الله ينعل اللي ما يحشم.. ودوزليا وعطاني الدوا ديك الساعة وكتب ليا طريطما وكال ليا من بعد شهر غادي يدير ليا عمليا ونرجع نمشي عادي..اوا الحمد لله..ولكن انا اللي قهرني فهاد البلاد انك خصك لابد تجيب برية من عند شي حد باش تدوز عند الطبيب وتجيب بريا باش تاخد ورقة فالعمالة وشي حد يضرب لشي حد التلفون باش تقضي انتا مصلحة تكول بحال الى تكون ماشي من هاد لبلاد الله يستر وصافي ويهدي هادالناس اللي كيعاملونا بحال الى راحنا برانيين ولا راه احنا ماشي من حقنا نكونو مواطنين فهاد الارض السعيدة.....

مذكرات طالبة...

مذكرات طالبة...

من بين ما تذكره في احد مدرجات الكلية حديث دار بينها وبين احد الاساتذة ..كان حول الدكتور طه حسين الذيوصفه يومها استاذها بكونه زنديقامما افقد هذا الاستاذ درجةالاستاذية فيقلبها وعقلها وجعلها تطلق مادته طلاقا ثلاثا خلال تلك السنة لم تتصور ان يتحدث شخص عن طه حسين بمثل ما سمعت ..طه حسين الذي شاهدت بكثير من الشغف مسلسل حياته الذي مثله الراحل احمد زكيبكل احترافية جعلتها تعيش حياة رجلها العملاق بكل تفاصيلها..وكبرت وكبرحبها له وكانت اجزاء سنفونية الايام ترفل بكل تغنج وجمالية داخل شرايينها وتسكن عقلها الصغير ولا زالت دموعها لحد اليوم معلمة على بعض الفصول..وكبرت الفتاة وكبرت مساحة الوقت التي كانت تقضيها بين احضان صفحات كتب طه حسين..ويمر الوقت وتنفض الغبار عن رفوف كتبها وتعيد ما قراته له منذ سنوات فيكبر فهمها له ويزداد احترامها لشخصه لم تفكر يوما فيما جعل استاذها يصفه بالزنديق عموما اقنعت نفسها به هو ان الرجل لا محالة تملكته الغيرة من عميد الادب العربي او ان بين الرجلين تار قديم لم يتمكن من اخذه الا بتسويد سمعته هذا شانه..اما عنها هي فكل ما تكنه لطه حسين الشفقة والاعتزاز والاحترام والحب لدرجة انها فيكثير من الاحيان ورغم حداثة سنها كانت تحقد على سوزان وتتمنى لو تاخذ مكانها..يا لسذاجة الفتيات..بعد ان كبرت اصبح همها الكتابة ولا باس ان تمكنت من زيارة منزله في اول طريق الهرم الذي اصبح متحف يحمل اسمه بعد ان ان اشترته وزارة الثقافة.....

تودة...

تودة...

تودة صوت الاطلس الصارخ القوي ..امراة في غفلة من زمانها خرجت لتناهض المعتدي وتغرق الجور في غيابات الاطلس وتشرد اجزاءه في الانهار الاتية من قمم الجبال الشامخة..امراة اسطورة يفيض ماضيها على حاضرها ليخلق منها فارسا ضد الاحتلال الفرنسي امراة شدية الصوت سخرته لاعلام الفدائيين بوجود كمين فرنسي او بقرب حملة من حملاته..افشلت كل محاولاته للامساك اوالنيل من فرسان قبيلتها وخربت كل معسكرات العدوالمحيطة باطلسها الحبيب وفي غفلة منها وبتواطئ مع كبر سنها وتعبها ونومها ذات ليلة هاجمتها كتيبة فرنسية حيث صدرت اوامر من المقيم العام باحضارها حية وتوعد من يصيبها باذى لانه هو من يريد فعل ذلك لما الحقت به من ذل على مر سنوات من المقاومة ولانه بكل بساطة كان يريد معرفة سرها..هربت تودة الى غرفة من غرف بيتها الحجري دفعت بابها وامام الجميع دلفت الى داخل العتمة ولفها السواد..جرى في اعقابها كل من تبعها لكن لا وجود للالة تودة ابتلعتها العتمة واندثرت كما كان يندثرصوتها في اعماق الجبل بعد ان يخبرالجميع بمكائد العدو انتهت رسولة الوطنية ككائن مادي لتحلق في القلوب والذاكرات والالسن ككائن روحاني اسطوري شهدت له صخور الاطلس وثلوج القمم بالصمود وحب الوطن....

المصير الموحد...

المصير الموحد...

تعالت زغاريد من قلب قرية هادئة بربوع تازة الفيحاء فرحا بقدوم ابنة قايد القبيلة ورجت ارجاء بيت ناء بزغرودة يتيمة بمقدم ابنة سائس خيل القايد استمرت الفرحة في البيت الاول سبعة ايام بلياليها واستمرت في البيت الثاني ساعات معدودة انقضت بموت سائس الخيل تحت حافر فرس القايد المدللة وهكذا سارت سفينة اهله بما لم تكن تشتهيه وبعد ان كانوا تحت كنف الوالد اصبحوا تحت كنف القايد..وفي رياض القايد العامر التقت الصغيرتان وترعرعتا واصبحتا لا تفترقان شهد على ذلك اشجار العرصة ومياه الساقية واحصنة الاصطبل التبن وكل شبر في مملكة القايد كل تلك الاماكن شهدت ذكرياتهما ولعبهما معا وتمر الايام وتكبر الصغيرتان فيتقرر حسب الاعراف حبسهما وشل حركتهما الطفولية الطليقة كل واحدة في بيتها لا تتركه لان ذلك من قبيل العيب والمساس بكرامة صاحب الدار ..فكانت الطفلتان على الرغم من اختلاف مستواهما لقمة سائغة لفك الاعراف البالية التي لا تعطي قيمة للمراة ايا كانت مكانتها الاجتماعية....

بثينة...

بثينة...

دخلت الفرحة قلوب أسرة بثينة حينما تقدم عبد العالي لخطبتها وسرت الأمور بيسر وسرعة بين عائلتي الخطيبين وتمت كل المراسيم على أحسن ما يرام وبعد مرور سنة رزق الزوجان بتوأم ولد وبنت إحسان و محاسن و في إحدى رحلات العائلة الصغيرة إنقلبت الحياة مع انقلاب سيارتهم مات عبد العالي وبقيت بثينة و الصغيرين في وحدة بعد أن أظلمت عليهم سماء الأسرتين بقي الثلاتة دون عائل فما كان من بثينة إلا أن خرجت تبحث عن عمل بعد أن تنكر لها الجميع رحلت إلى إسبانيا بطفليها بعد أن تدخل في ذلك بعض المعارف لكن الأمر الذي تنبهت له المسكينة هو أنها وقعت على عقد إحتكار لها لمدة خمس سنوات مع إحدى الشركات التي تتستر تحت غطاء السياحة و الثقافة لأغراض أخرى فكان على المسكينة أن تخوض في عالم قذر دونما رغبة منها .....

القرعة...

القرعة...

ما نعاودش ليكم جاتني القرعة..لا ما شي القرعة ديال دارة..قرعة الميريكان..ايه الميريكان..بلحق هاه كلامنا يبقا هنا..راه الى مشات حتا مرات ابا ساقت لخبار غاتكحال عليا..ماغاتعرف تا حاجة حتى لليلة اللي نبغي نسافر..على انا باقا نعاود..هادي خمس سنين مشيت للسيبير وعمرت وراق القرعة وتانا فرحانة وسعدانة مشيت كلتها ليها ..ساعة فضحتني مشات للحمام وطلقت اشاعة انني جاتني القرعة..اوا اخيتي اشمنك يا كادوات اش منك ياعراضات مرت ابا تبرعت مزيان هاديك ليام ..اللي عندها شي مجحوم مشومر وعندها جوج فرانك جايا باغا تجوجو..انا كنت باغيا جارتنا تجيب ولدها المحامي هواللي عزيز عليا ولكن هاذاك محامي اش باغي بشي قرعة ولا بشي ميريكان كانسمع المحاميين كيخدمو بالدقة علنيف مرفحين وانا عامسكينة ..لواه مالي تامسكينة ابا عندو حمام وقهوة وجوج حوانت ديال الجزارة ..واشتي المحامي وامو راه احنا اللي كاريين ليهم يعني ابا عندوتا هاد العمارة وعندنا فلعروبية فيرمة ..ديما نبغي نمشي ليها ولكن هاديك اللفعة ديال مرت ابا ما كتبغيش..شوفو ما نديو عاشبر عداكوتسمعومرت ابا تسحابوها دايراليا بحال ساندريلا لالا لمرا ضريفة معايا وهي اللي رباتني و ما هياش غريبة راها صاحبة امي ومسكينة ما كاتولدش عاما هي شي شوية مكلخة مكتفهمش بوجادية..وسيرو وصلو ليها الهضرة..ما علينا..انا راه قريت حتى للرابعة..وملي طلعت للخامسة بان ليا زادونا المواد وانا ما يعجبني حال وبركت بحالي بالحق والله الى ندمت كون كملت لقراية كوراني وليت محامية بحال الموحامي ولد جارتنا وكوراه غايموت عليا دابا..فينما نتلاقاه في الدروج يخنزر فيا ويحدرراسو ويدخل لدارهم بحال الا تكول ما حاملنيش..بالحق هانا غانمشي للميريكان وبحال والو نلقى شي موحامي تما.. معرفت مالي تبرانشيت على هاد المحامي تكول الدنيا فيها غالموحاميين المهم على الله غانمشي..غدا غاديا نمشي للقنصلية للاستجواب.
اه..اه..اه تكول كاع المغرب جاتو القرعة وغادي للميريكان دخلت لواحد البيرولقيت واحد الزعرة وواحد المغربي قتلوني تسوال هي تكول بالميريكانية وهويترجم ليا العالم الله مسخوط الوالدين اش كاليها في الاخر..كاليا الله يجيب التيسير العام الجاي واقيلا راه حيت ما عندكش اللغة ديالهم ..الله يا ربي الله مالي على هاد الصكوعية خرجت من القنصلية والعقل غايخرج ليا..مشيت على رجليا حتى وصلت للداروعند الباب تلاقيت بالمحامي ما عرفت منين طاح عليا الضيم وبركت نبكي المحامي حط شكارتو فلرض ووقفني..
مالك ..
ماماليش..
اوا كاتبكي عياقة..
لا ما كاين والو..
مخاصمة معا مرت اباك..
لا مالها بوعو..
اوا مالك تبسل عليك شي واحد..
تاواحد ما يقدر..
اوا مالك..
ماماليش كلتلك.. بسلامة..
اجي لهنا غاطلعي باكية هاكا ..
وانتا مالك..
مالك قبيحة..
نكون قبيحة ولا ضريفة انتا مالك..
ماماليش..اجي ياكما هادا شي راجل..
سير بحالك تانكون مصطية عاد نبكي على راجل ..
وعلاش كاتبكي..
القرعة ديال الميريكان مشات ليا حيت ما كانعرفش النكليزية..
ياك.. كنتي غاتسلتي للميريكان وتخليني..
علاه مالي انا امك..
ماشي امي ولكن شي حاجة اخرى وزيدون النكليزية راها ساهلة دابا نعلمها لك..
الى تعلمت النكليزية غانولي موحامية ..
لا الا تعلمتيها غاتولي مراة المحامي..
اه..اشنو كيفاش..
طلعي لداركم دابا..من بعد نفسر ليك..يلاه اش كاتسناي..
واخا..
مسحي عينيك مانشوفكش تبكي مرة اخرى..
المحامي دوا معايا..نكول ليكم هاديك الميريكان ولات خايبة يالطيف كيفركعو فيها الطيارات وكيقتلو الناس عنداكم تمشيوليها واللي جارهم شي محامي راه حسن ليها من شي ميريكان ههههههههه......

تاملات...

تاملات...

لم احس بالوقت يمروانا اخط فصول هذا الكتاب الذي رافقني لسنوات عديدة..بداته منذ القديم ورافقني في عملي وحياتي يوما بيوم كثيرا ما كنت انسى وجوده فلا اكتب فيه شيئا ويمر الوقت واجدني نسيت امره..الا انه وبعد فترة يطفو من جديد واستدرك ما فاتني لكني رغم ذلك انساه مرة اخرى ..لاعود واحتضن اوراقه من جديد ..واليوم وبعد ان مر زمن طويل وجدته في درج مكتبي مسجى.. على وجهه اتربة الزمن كالتي اعترت حياتي كانثى..فتحته واذا به قسم الى اربعة اجزاء جزء شتوي ندي.. جزء ربيعي بهي تشدو الكلمات وتكاد ترقص بين الاسطر..وجزء صيفي ملتهب فيه من الشقاوة والرزانة ما يملؤ الدنيا جمالا وحياة ..وجزء خريفي كئيب لا كلمة فيه ولا حرف.. ان الاوان ان اخطه لكي يكتمل كتابي وتنقضي اوراقه في هدوء..وينام النومة الابدية..

ذكرى...

ذكرى...

جلس إلى مكتبه يلهو بقلم حبر على ورقة بيضاء يرسم أشياء تبدو في أول وهلة لا معنى لها... ثم تتحول تدريجيا لشيء ذا معنى.... صورة جانبية لوجه الفتاة التي كانت تجلس أمامه...ذالك الوجه الذي برايته تحرك قلبه وأسرعت نبضاته وصهلت الدماء في عروقه صهيلا غريبا بلذة السكر...رغبة وشوقا في معانقة نظراتها النافرة...طال الوقت وقلمه يهتك عذارة الورقة البيضاء في إصرار محارب...ويملؤها بكل ما طاش من أحاسيسه وتكتمل الصورة... صورة فنان افتتن بامرأة لم يرها من قبل... لقاء عابر لم يتعد الساعتين ...صبيب الدماء في قلبه ارتفع إلى أقصى الحدود المسموح بها ..لم تترك عيناه وجهها حتى انه من دون قصد جعلها تنقص عدد النظرات التائهة وسط الحاضرين وجعلها تخفض بصرها نصف مدة بقائها وراء مكتبها...إعجاب وشغف عفوي طفولي من إنسان رقيق لبشرية رقيقة ....مر اللقاء وتضاعف السحر في عيني سندريلاه وضحكاتها البهيجة الخجولة...وتحينت عيناه مع كل نبضة قلب فرصة التواعد مع عيناها...وسارت بينهما علامات الاستفهام ونقط اتصال الكلام دون معاني تذكر...حملته على بساط وردي إلى دنيا الأحلام وتشعبت به الطرقات في وجهها ومبسمها واشراقتها وطارت به في أجواء السعادة التي كان عقله يقر انها ستكون فقط مجرد ذكرى....

سميرة...

سميرة...

زرت المركز مرتين أو ثلاثة.. في كل مرة كنت اخرج محملا بالحكايا التي لا تكف عن الصراخ في عقلي...فتيات في عمر الورد يلجن هذا المكان محملات بعبء الزمن الثقيل..كل حسب ما جاء في قسمتها..
سميرة من الحالات التي شدتني كصحفي...فتاة في مثل سنها جالسة دون حراك في ركن من أركان قاعة الطعام تحرك الملعقة بفتور داخل صحنها وبين الفينة والأخرى تضع يدها على بطنها المليء...المليء ليس أكلا ولكن جنينا...اقتربت منها لكي اتاكد من أن ذلك النفخ البارز تحت صدرها هو بالفعل بطنها ..سميرة فعلا تنتظر مولودا...وهذا ما أفادت به المساعدة الاجتماعية يومها...طلبت رايتها فأوتيت طلبي...وفي مكتبة المركز قابلتها..فتاة جميلة تقاسيم وجهها ونبرات صوتها تقول أنها من إحدى القرى الأطلسية....
لم أكن اعرف بماذا أبدا ...فسألتها عن اسمها الذي كنت اعرفه مسبقا ثم عن سنها فقالت أنها في السادسة عشر من عمرها...سألتها هل ولجت مدرسة فقالت لا ولكنها تحفظ بعض القران الكريم....سكت برهة وسألتها ذلك السؤال الذي تهربت منه منذ أن رايتها تلج المكتبة تجر أرجلها جر العازف عن الدنيا وملذاتها....لماذا جيء بك إلى هنا...خفضت رأسها...احترمت صمتها غير أني لم أشح بنظري عن وجهها سالت دموعها بسرعة على خدودها فشكلت مجرى واحدا.. تتابع انهمارها وبللت بطنها...لم انبس ببنت شفة رفعت رأسها وسردت علي أحداث حكايتها التي آثرت أن ألخصها لكم في ما يلي....سميرة أراد والدها تزويجها فلم تعطه السلطات الحق في ذلك لأنها صغيرة ..فزوجها بالفاتحة كما يقول أهل المنطقة ..كان زوجها يكبرها سنا وكان يتغيب دون انقطاع عن البيت والمنطقة ولا يأتي إلا ليلا متحججا بالعمل...وقد شاءت الأقدار أن تكتشف سميرة بالصدفة انه يشتغل في تهريب المخدرات في الشمال ويوم علم باكتشافها ذاك قام بضربها ضربا مبرحا و هددها بالذبح إن هي أفشت سره ..فما كان منها إلا أن هربت من المنطقة برمتها وقد القي عليها القبض بتهمة التسول في مدينة مراكش ثم اقتيدت إلى هنا واجري بحث عن أسرتها وبمساعدة السلطات المحلية عرف أن زوجها ذاك مطلوب من أجهزة الأمن ...سألتها أهذا كل شيء ...ابتسمت بمرارة وكأنها تستنكر سؤالي...ابتسمت بدوري ولبث اهدأ من روعها وان الله معها فيجب أن تؤمن بالمستقبل الأفضل لها ولوليدها بقدر ما آلمتني قصتها بقدر ما شدتني إليها... فالحكاية نفسها من الممكن أن تحصل لأي من بنات حواء...تركتها تعود إلى جناح غرف النزيلات وقصدت مكتب المدير هناك علمت صدق قولها وان الذي لا تعرفه هي هو أن السلطات أسقطت عنها تهمة التسول وأنها هنا فقط لحمايتها لأنها قد تتعرض للأذى من الزوج المشبوه إذا ما علم بعودتها إلى بيت أهلها ...سألته عن ما سيؤول إليه حالها قانونيا ومدنيا فلم يجبني وكعادة المسؤولين اللبقين تعلل بان لديه اجتماعا مهما...وتركني ورحل...
ومن ذلك اليوم وأنا أفكر واستنكر ماذا فعلت هذه المسكينة لتلقى مثل هذا المصير..هل ستنصفها الحياة كم من سميرة تقبع وراء أسوار هذا المركز ومراكز أخرى...لم أجد جوابا للأسئلة الطافية على دماغي ولم أحاول ولوج هذا المركز أو غيره...ليست سلبية مني وإنما هي تسليم بواقع مر..وعدم القدرة على المواجهة ...
لا املك لسميرة ولا لغيرها غير الدعاء وقلمي وهذه الأوراق وهذا الركن من الجريدة ...الآن ارمي الكرة في ملعب من يهمهم الأمر...لا اعلم من هم بالضبط..
لكن من المفروض والطبيعي أن توجد خلايا في هذا المجتمع تهتم بسميرة ومثيلاتها..

الحاجة فاطنة...

الحاجة فاطنة...

في احدى بيوتات درب الاحباس العتيق حيث تغط العراقة في تواطئ جميل مع الحداثة على جدرانه المتسربلة باللون الابيض الجيري.. عاشت الحاجة فاطنة في رخاء وسعادة بفضل بركة الله كما كانت تقول دائما..
الحاجة فاطنة امراة في العقد الثمانين زامنت ايام المقاومة وعاشت التغييرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بكل اشكالها فقدت اهلها في صباها المبكر..ففرض عليها مجابهة الحياة.. فرضت الانوثة على الفتاة ذات الستة عشر سنة كما فرض عليها اليتم والحاجة والعوز اشتغلت اول ما اشتغلت في دار المعلمة مصنع مصغر للزرابي تعلمت فيه شغل الصوف بكل مراحله ..تزوجت وشهدت اجمل الايام مع الزوج الذي ما لبثت الحرب العالمية الثانية ان اختطفته وتركتها ارملة وحيدة ...لم تجد بدا من الاعتماد على نفسها ما دامت رياح القهرقد قطعت اوصال شراع مركبها عادت الى الصوف ومنه الى الدلالة وفي الاخير رست سفينتها المتعبة في ميناء البيع والشراء وصارت صاحبة العديد من مشاغل الزرابي وحوانيت عرضها وبيعها ..ازدهرت حياتها وازدانت بمعالم الفرح وبهجة الابتسامة ممن يحيط بها ..لكن الظاهر الجميل غير الباطن الماساوي الوحدة والوحشة تنخر قلبها وجسدها لمن كل هذه الثروة ولماذا..لم لم يبق زوجها واهلها قبله.. لم لم يكتب لها ان تعيش مثل باقي النساء لماذا كتب عليها ان تكون من ضحايا العنف النفسي والقدري...واسالة كثيرة طرحتها الحاجة فاطنة على نفسها كما طرحتها العديدات من بنات جنسها والاجوبة تبقى معلقة والحال يبقى على ما هو عليه الى ان ينظر في القضية...

حرفة امك بزز منك ...

حرفة امك بزز منك...

ملي عقلت على راسي وانا في هاذ الحرفة السلعة دتيطوان.. ايه انا كانجيب السلعة من تما وكانبيعها في الديور وحتى لشي محلات في زنقة الشمال .. كاراج علال ..شكون ما يعرفهاش اا..نسيت نعرفكم على راسي انا زكية بنت رحمة القابلة.. امي ما كانتش عاقابلة حيث هاذ الحرفة ديال القابلة كانت معطياها من امها ولكن ما كانتش كافياها و كانت كتنقي الزرع في الرحبة ديال الحبوس وملي تزاد خويا عبد العالي عيات من التنقية وبدات كاتمشي معا جارتنا طامو لتيطوان وكاتجيب الثواب الصابون الريحة الفرماج الكاشير السبرديلات اي حاجة داخلة من سبانيا ورخيصة كتشريها وكاتكلب فيها البيع هنا ..وانا من نهار عقلت على راسي وانا كانمشي معاها شربت الحرفة ..وتعلمت منين ندوز وكي ندوزالسلعة بلا ما نحصل عند الجدارمية امي مسكينة واحد المرة مشات ليها كثر من مليون ديال السنتيم الزغبية جابت طباسل ديال الطوس وحصلوها الجادارمية وجمعو ليها حب وتبن ميمتي مسكينة كانت غادا تتسطا من تما ما بقاتش كاتمشي بزاف لتيطوان ..ما سولتونيش اش دفعنا نخدمو هادالخدمة.. هههههههه.. ايه هوا هاذاك الفقر الكافر بالله الواليد تجوج على الواليدة ملي كنا صغار وملي ولدات خويا عبد العالي طلقها وكرا لينا بيت في درب السلطان امي مسكينة تعافرت معانا ولكن الله غالب كانت كاتتمنا نكمل قرايتي ونولي طبيبة بحال مدام سيزان اللي كانت في سبيطار الرهيبات.. بعدا امي مسكينة كانت كاتسحابها طبيبة هي راها غير ممرضة ..والحق بيني وبينكم انا كنت باغا نولي استاذة باش تانا نضرب الدراري كيما كانت الاستاذة السعدية دايرة كانت قاتلاني عاعصا بسبب وبلا سبب حقة ما حقة في اخر العام كالوليا راها كانت كاتتوحم..هي توحم وانا ناكل هرماكة كرهتني في القراية واللي يجي منها ملي كمل العام عمرني ما بقيت عتبتها في المدرسة جلست كابلت الشقا وخويا.. امي تخرج تبيع وانا مكابلة الدار وحتى ملي امي كاتسافر نهار الجمعة بالليل وتبقا السبت ونهار الحد ..وملي بركات وليت انا كانمشي نجيب السلعة وندور بيها مابقيتش كانشقا بزاف ...خرجت للشقا لكبير الكيران الجدارمية القطارتقل السلعة بسالة البياعة فتيطوان وحكرة البياعة في زنقة الشمال ولكن ما عندي ما ندير هادي هي الحياة حسن من شي وكرف من شي ..الحمد لله..

هروب ضحية...

هروب ضحية...

كانت لا تجرؤ على الحديث امامه ..ولا الضحك..لدرجة انها لم تكن لتتحرك بحرية في بيت من المفروض انه بيتها هنا تزوجت وهنا عملت كخادمة لزوجها ولاسرته مدة سبع سنوات هنا ولدت ابناءها الثلاثة وهنا احست بظلم الدنيا لها وهنا انتهكت كل حقوقها.. كامراة كانثى كزوجة وكام..وكطفلة نعم كطفلة فهي تزوجت وعمرها اربع عشرة سنة...لم تنعم يوما باللعب فمن بيت والدها الى بيت زوجها سجن في كلتا الحالتين ..لم تعد تتحمل وضعها فثارت نعم ثارت في فجر يوم ربيعي اخذت ابناءها الثلاثة وخرجت من باب البيت العامر توا الى محطة القطار اخذت تذاكر الى وجهة ما وركبته ونسيت كل حياتها في اخر محطة سيتوقف هذا القطار ستكون بداية حياتها الجديدة ايا كانت....

هاجر ...

هاجر...

هاجر الاسم الذي سمعنا الكل يناديها به ..فتاة في الثامنة عشرة من عمرها رئيسة عصابة تسول وسرقة تتكون من اثنا عشر فردا تتراوح اعمارهم ما بين التاسعة والستة عشرة سنة ..مقر العصابة وسط المدينة في احدى الفيلات المهجورة ..هاجر تتعاطى كل الممنوعات الكحولية وغيرها كان علينا ان نسايرها شهرا كاملا لكي تتحدث الينا وتبوح لنا بحالتها وعن من هي..هاجر تبين انها ابنة الملجا هربت من جميع الاسر التي كانت تتبناها وهي صغيرة بعد ان تبين لها ان والديها الشرعيين قد تركاها امام باب الخيرية فقط لانهما كانا يريدان السفر الى ايطاليا وكان لزاما ان يسافرا بمفردهما ...هاجر لم تتمكن من احترام احد ولا الرضوخ لاي امر ولا الاستماع لاحد الا لاصدقائها مجموعة اطفال نصفهم هارب من الاصلاحية او من اسرته لكل حكايته ولكل ظروفه ومبرراته الا ان هاجر كانت القاسم المشترك بين الجميع د خلت الفيلا الشبه مهجورة وجدتها بكل اثاثها قسمت العمل بين افراد فريقها حتى حراسة المكان من سطو المتشردين او من البوليس ..اصبحت الام والحاكمة الامرة الناهية في هذه المملكة الصغيرة تتعاطى التسول ..السرقة تحت التهديد وفي بعض الاحيان الدعارة كما تتعاطى المخدرات ..الكحول..السجائر..هاجر ضحية تسوق ضحايا اخرينوغيرها في هذا المجتمع كثيرون فاين الحل ..

امال عزمي
القناة السابعة

اشارة مرور...

اشارة مرور...


الضو حمر شعل خاصني نزرب قبل ما تولي خضرا هاد النهار الحركة عيانة الشتا صابة ومحايني محاين معا هاد البواطات ديال كلينيكس..واخا الشتا تا واحد ما باغي يشري باش يمسح نيوفو..هاهاهاها..وعلاشيشريو من عند وحدة كتظل تدور بين الطوموبيلات..والله ايلا عييت من هاد العيشة ..في لعروبية واخا كان قاهرني السكيان والحطب واخا هاكاك كنت ملي نكمل نكعد حدى لكانون نتسنى امي تطيب الخبز وتعطيني شوية واخا غالخبز بوحدو قلبي كان دافي..اما دابا ساكنة معا سبعة لبنات بعد يجي الليل تلقانا مجبدين كي السرديل..بيت مافيه لا ناموسية ولا والو ..حصيرة ديال الميكة وكلا جايبة غطاها ولا لعبانتها تتغطى بنصها وتتفرش نصها وحوايجها الى عندها شي حوايج معلقين في الحيط كي السبوب...اه الهم الى قوى كيضحك..هادي ربع شهر باشجيت لهاد لمدينة الله يعطينا باراكتها وما عرفت فين غادا توصلني..البيع ديال كلينيكس جا عاكيهكاك ما عليا ما بيا لقيت واحد لمرا كبيرة قالت..لا نعاود ليكم من الاول كيشتي انا جيت من لعروبية معا واحد لمراجات عندنا للدوار كتقلب على خدامة صغيرة ..بعد اتافقت معا امي جابتني لعدها فالاول كالت ليا غاتكوني بحال بنتي وغانعلمك ونقريك داز شهر ماشت منها لا تعلام ولا قراية عاالضرب والقرص واحد النهار حمات السفود حتى حماتو وجات بغات تكويني دفعتها كيما كاندفع الدلو باش يرجع للبير وهربت بغات تتعلم لحجامة فروس ليتاما انا ماشي يتيمة انا عامعديش لفلوس وهادي لمدينة اللي جاليها ياكل خاصو عايعرف كيدير هاكا كانت كتكول ليا عمتي ..خرجت من عند هاديك لمسطيا وبقيت نجري نجري نجري..حتى كان غايوقف ليا القلب اش غاكوليكم راه واقيلا جريت شي ساعة ولا اكثر وصلت لواحد الجريدة في الرونبوان اللي حدى البياضة وكلست ما بقا بان ليا والو واحد الشوية وهي تجي امي حليمة واحد لمرا..هاديك لمرا لكبيرة اللي كلت ليكم قبيلة بقيت فيها جابت ليا لما وعاودت ليها اش جرا
كالت ليا بغيتي نديك للبوليس ..كلت ليها لا بغيت نخدم حيث خصني ندي شوية ديال لفلوس للعروبية ..كالت ليا انا كانبيع كلينيكس في الضو لحمر الى بغيتي نعاونك وكد ما خدمتي كدما تربحي ..كلت ليها راه ما عندي فلوس مسكينة عطاتني عشر بواطات وكالت ليا ملي يشعل الضولحمر نجري نطرد رزقي بين الطوموبيلات وهاكاك كان بعت السليعة ورجعت ليها ثمن اش عطاتني ومشيت معاها لدرب عمر شرينا سلعة اخرى وداتني للفندق ومشات بحالها وهاكاك كان كل نهار نجي لهاد لبلاصة الناس ولاو عارفيني شي نبقا فيه وشي يكول الله يستر وشي يعيرني وشي يسد شرجم طوموبيلتو ولكن انا اش غاندير خاصني نكمل فلوس نعيجة ولا جوج ونشري ماكينة ديال لخياطة كيشتي انا راه دخلت للمركز ديال التعلام وتعلمت ندور الماكينة المركز ديال واحد الجمعية عادازت اللجنة اللي كاتشوف واش الخدمة غادا مزيان وهو يتسد ما عرفنا علاش تا المديرة كالو لينا راها مشات تحل مركز اخر في قرية اخرى اوا تبعوها...المهم اللي دار شي يتحاسب بيه على الله نقدر نشري المكينة والله تانبرع امي واخواتاتي..عييت نحلم ولكن ربي كبير وغادا ندير داكشي اللي في بالي راه جمعت حصيصة عند مول الحانوت اللي كدام الفندق واحد الراجل الله يعمرها دار على الله اودي عانقاضي هاد الشتا ونخدم واحد الشهر اخر ونشري لماكينة ونهز رحيلي ونرجع لعروبيتنا والله الا تحشت كرمت جدي البشير وتوحشت لعدال والطورني والبير والحطب والفران ديال امي ..يا ربي تعاوني وتصبرني ..ها الضو ولا حمر نوض نترزق على راسي ..خودي اختي كلينيكسراه الشتا هادي..
بشحال..
عشرة الدراهم..
عابميا وتمانين ريال..
كان شحال هادي بهاداك الثمن..
هاكي الالة هاطناشر درهم نتعاونو معاك ما كاين باس..
الله يرحم والديك الالة..
الله يجيب التيسير..
خود اخويا كلينيكس..
لا كا بغيتش..
نجري لهاديك الطوموبيل كنعرف مولاها كيدوز من هنا ديما وهادي ربع ايام باش شرا بواطة ديال كلينيكس من عندي كراها تسالات ليه ..
خويا كلينيكس..
باقي فيها..
اجي اري وحدة نتعاونو معاك..
الله يخلي ليك وليداتك..
امين هاكي هارزقك..
الله يرحم الوالدين..
الاطيف هاد الضو تكول باغيها فيا يشعل بالزربة الله يجعل السلامة نمشي نكلس بينما تبدل عاوتاني ..ودابا راكم عرفتو كلشي الله يعاونكم سيرو شوفوغيري وهاه الى دزتو من حدى البياضة غاتلقاو واحد الدرية وجهها احمر قاتلاها الشمش ودايرة زيف اصفر ولابسة جلابة فانيدية راها هي انا تعاونو معايا الله يرحم الوالدين...

ام المختون...

ام المختون...

تستعد ميلودة لحفل ختان ابنها عبد المولى اصغر ابناءها بفرحة الام المعهودة وبخوفها الازلي على فلدة كبدها تنظف كل ما تقع عليه يداها في المنزل الريفي البسيط وبين الفينة والاخرى تطلق للسانها العنان كي يزغرد في تمازج موسيقي بهيج وبين الزغرودة والاخرى تردد مقطعا ثراثيا معروفا لدى كل الامهات في بلدتها ..الحجام العار عليك راه وليدي بين ايديك..ثم يسود الصمت فجاة لتنطلق دمعتان حارتان من مقلتيها تنحدران ببطء على خديها المتوردين بلفحات شمس الريف ثم تهدا من جديد ويسود الصمت مرة اخرى لتنطلق زغرودة اخرى ...لم يعد هناك وقت كاف يجب ان تسرع فصديقاتها وجاراتها واهل زوجها واهلها على وصول.. نعم يجب ان تسرع فهي ام المختون يجب ان تكون على ما يرام وان تغتسل وتتزين وتتعطر وتلبس احلى ما لديها ..بعد قليل ستضع رجليها امام جميع النساء في قصعة ملئ بالحليب وماء الزهر وتنظر في مراة صغيرة الى ان ينتهي الحجام من عمله وستغني الحاضرات لها كي لا تسمع صراخ صغيرها..سيحصل كل ذلك لانه عادة اهل القرية والاجداد ..التاريخ يعيد نفسه فحسب ..فلماذا سيتيغيرمعها هي وابنها....

الشوافة...

الشوافة...


اخذت دفترا وعلبة مقفلة من تحت اريكتها وضعتهما على المنضدة امامها.. اخذت من الدفتر ورقة بيضاء ..قامت من مكانها ..خرجت من الغرفة غابت لحظات ثم عادة وفي يدها قنينة ماء ورد مملوءة الى ربعها تقريبا ازاحت غطاء العلبة صبت من القنينة شيئا يسيرا ..ثم خلطت المحتوى بقصبة صغيرة ..خطت على الورقة سطرين او ثلاثة خطوط غير ذات معنى ثم سالت الجالسة امامها اسمك واسم وامك الغالية بنت رحمة ..لبتث مدة من الزمن تبحلق للاسطر التي خطت من قبل وفتحت فمها اخيرا ..الغالية انتي غالية وعامرة وكيف الدالية ولكن عندك اللي ساحر ليك وتابعك حتى فصحتك ..لم تنطق الغالية ببنت شفة ..اضافت اللي عندك واقف لك في طريق كلشي وقدامك دكروجايك بالغدرردي بالك منو ملي يهضر.. انتي مهمومة ومضيومة وعلى حالة الفرح ما ملمومة ما قادة ديري الدار ما قادة تعا ودي لخبار..اوا اش غاندير الالة ..سيري سبعيام متابعة للالة عايشة البحرية وجري على راسك الولية …وبخورك جاوي وعود وملحة حية ..واحطي لفتوح ونوضي عليا..هانا بسم الله الالة…خرجت فاطمة الزهراء من عند العرافة التي لا تعرف شيئا من غيب الله ..فاسمها لم يكن الغالية ولا والدتها كانت تدعى رحمة …كانت تود فقط فضح الجهل المتربص ببنات حواء….

فاطمة الزهراء...

فاطمة الزهراء...

انا واعوذ بالله من قولة انا..فاطمة الزهراء واحدة من نساء هذا المجتمع عمري ستة وعشرون سنة متزوجة منذ سبع سنين لدي ابن اسمه المهدي بعد شهر سيبلغ عامه الخامس ..لم ار قط مدرسة ولم اكتب حرفا في حياتي شيء طبيعي فابي من النوع الذي لا يحب ان يرى احد نساءه ..او ربما هذا ما كان يحاول ان يقنع به نفسه وجميع من حوله..و يتحجج بذلك كلما واتته الفرصة لذلك والحقيقة ان ثمن الكتب ومصاريف الدراسة سيمكنه من شراء ما يلفه في سجائره المشبوهة وقنينات شراب جهنم ...ما علينا من كل افعاله المهم اني خرجت من كل هذا الحفل بصنعة نعم صنعة الزرابي المنجج التقليدي احببت اللعب بالصوف منذ نعومة اظافري واحببت الالوان والزخارف المرسومة على السجاد الاصيل واتقنت صنعتي وكنت كلما فرحت بسجاد باعه ابي ليشرب به خمرا ويشتري به حشيشا ...
عندما بلغت التاسعة عشرة من عمري اتى ابي في احدى الليالي سكرانا كعادته واخبر امي ان احد اصدقائه خطبني منه وانه وافق بعد ان اعطاه مهري وان العرس سيكون بعد اسبوع بكت امي وصرخت لكن صراخها المدوي في الكاريان لم يغير قرار ابي وكان له ما اراد بعد اسبوع اصبح اسمي امراة متزوجة من رجل يكبرني بثلاثين سنة اسكن براكة في اقصى الكاريان ..بعد اربع ساعات من زواجي لطمني زوجي واخبرني انه امتلكني مقابل عشر دراهم ثمن قنينة خمرمغشوشة قايضني بها والدي ....

وتمضي الرياح بما تشتهي السفن...

وتمضي الرياح بما تشتهي السفن...

المشهد رهيب اربعة اطفال وامهم واعوان السلطة ومكافحة التسول في اعقابهم الاطفال لم يتجاوز اكبرهم الست سنوات واصغرهم لم يتعدى بعد عتبة سنته الاولى.. كم من الصراخ والكلام المفهوم والغير المفهوم....رغبة في تحدي الظروف القاهرة الظروف المعتمة المسنودة بسوء الطالع...نهاية المشهد المراة مع ابنائها الاربعة في مكتب مدير المركز الاجتماعي تيط مليل والصورة منقولة بكل امانة بكاميرا برنامج تلفزيوني شهري على القناة الاولى...تسال اسئلة متتابعة عن اسمها واسم ابنائها وهل هم حقا ابناؤها والعديد العديد من الاسئلة اول الامركانت الاجوبة تنهمرمع انهمار مكثف لدموع اتية من مقلتين تعبتين ثم بعد ان هدا روعها انزلقت الكلمات متقطعة ثم مسترسلة تحكي قصتها منذ البداية ..انا السعدية بن عدي وهؤلاء ابنائي معاد ست سنوات فاطمة الزهراء اربع سنوات كريم سنتين ونصف وهذه شيماء احدى عشر شهرا زوجي المختار بن عدي ابن عمي كان يعمل في شركة باطا رئيسا لمجموعة من الصنايعية الشركة بطريقة او باخرى وزعت تركتها واصبح كون زوجي اقصد طليقي عاملا بها في خبر كان..بحث عن عمل وحاول اقصى ما يمكنه ان يجد عملا يعيل به عائلتنا لكن دون جدوى فكل الابواب كانت موصدة اقل مفتاح يمكنه فتحها لا تنزل قيمته عن ثلاثة الاف درهم..تنهدت ومسحت خيط الدموع النازل على خذها ورمت بنظرة حنان ابناءها الثلاثة الجالسين امامها ثم عدلت من وضع ابنتها في حجرها واكملت ..والله ما كرهنا حنا بعدا كون كانت عندنا هاديك الستين الف ريال كرحنا درنا بيها بيعة وشرية ما نمشيوش نعطيوها رشوة...تنهدت للمرة الالف وسكتت قليلا ثم قالت بعنا كل ما كنا نملك في شقتنا بالحي المحمدي ثم بعنا الدراجة النارية وبعث خاتم زواجي استلفنا من كل من نعرف واستلفنا من من لا نعرف وتركنا منزلنا بعد ان ضيقت علينا صاحبة البيت الخناق كي نؤدي ما علينا من شهور ايجار متاخرة واكترينا غرفة في سطح احد المنازل كل تلك الاحداث والاشياء امتزجت فيما بينها لتعطي علاقة متوترة بيني وبين زوجي.. الله يحسن لعوان مالقا كيدير لينا ..ساد الصمت مجددا وعيون المدير والمساعدات الاجتماعيات مركزة على شفاه السعدية ومنتظرة ان تكمل قصتها..طلبت ماءا اوتيت ما ارادت ثم اكملت ..لم تتحمل علاقتنا كل تلك الامواج الهائجة التي عصفت بقاربنا الهش وكان مجيئ اخت زوجي النقطة التي افاضت الكاس او بالاحرى المقص الذي قطع الحبل السري لاسرتنا ..وهنا انزلت سماء عينيها غيثا مالحا مدرارا خيم الصمت على المكتب الا من سعال الرضيعة بين يديها حبست انفاسها وضمتها الى صدرها قائلة بسم الله عليك ابنيتي ..ومسحت خدودها وعينيها المتورمتين بكم جلبابها الاصفرالذي استحال بفعل ضروب الزمن والاحداث الى الشبه بني ..واكمل وصول اخت زوجي طريقنا الى الطلاق عن جهل منها او حمق فقد اغارت صدره علي وعلى ابنائه وقالت انه كان في احسن حال قبل ان يقترن بي.. قالت له بالحرف هاذ كحلة العفطة هي سبابك اخويا ماعارفاهم منين كايجيو حادكة عافلبليز..وزاد الشقاق بيننا بمرور الايام وتضييق الخناق علينا وثوتر علاقتنا ...وهنا توقفت لحظة ترقب ابناءها الثلاثة معاد اوليدي تا راه راجل عطي لختك اللوان تاهيا اتعلم دابا نشري ليكم بزاف تلونو تاتشبعو..ثم جالت ببصرها في المكان واكملت وتوقفت بنا السفينة في ميناء لم نكن نفكر يوما انه من الممكن ان نصل اليه.. اشبعني يومها ضربا لم ينقذني الا الجيران والبوليس وحصل الطلاق وحكم عليه بغرامة وبمبلغ شهري لمعيشة اطفاله لم يتمكن بالطبع من ادائه فقالوا يسجن لكنني ذهبت وسامحته من يومها ترك المدينة الى بيت امه باسفي ولم نره الى يومنا هذا...حاولت العمل في البيوت لكن كل المتعاطفين معي ينتهي صبرهم بعد مرور ثلاثة او اربعة ايام من ايوائي واطفالي كاتبت القاضي ان اجد مكانا لهم في خيرية الى ان اتمكن من العمل وايجاد طريقة اخرج بهم من هذا الحال لكن دون جدوى لم يجبني احد كل ما تبقى امامي هو السعاية اخرج في الصباح الباكر من غرفتنا مع ابنائي الاربعة وامشي بهم على الاقدام وصولا الى سونتر بن عمر او التوينز سانتر او شارع انفا المهم اماكن فيها محلات بيع ومنظر ابنائي يجذب عطف المتسوقات من المحال الراقية فاحصل على ما يعينني على تادية كراء الغرفة واكل ودواء وما يحتاج اليه ابنائي..اساير الحياة واسمع كلاما لا يطاق لكن ما باليد حيلة فواحدة تقول..عمرتو المدينة والثانية لصاحبتها اويلي ياختي هاذي كادة كتسعى بربعة تدراري العالم الله شحال كاتعطي لواليديهم فتجيب الثانية شكون كال راها غير شافراهم ..والكثير الكثير من الكلام الجارح لكن..اشغندير الله مطالع على اللي كيجرى ...وتركت العنان لشهقة مسموعة تنساب انسياب الريح من داخلها بثتها كل المها ..السعدية وحكايتها خلقت جوا من الرهبة في مكتب مدير المركز الاجتماعي ..وساد الصمت لحظات اتى بعدها صوت المساعدة الاجتماعية السعدية اش رايك ترتاحي عندنا واحد اليومين ونلقاو الحل مجموعين غاتاخدو ليا ولادي.. لا الالة ولادك غايبقاو معاك في نفس البيت ديري براسك بحال الى كنتي مسافرة وغادي نلقاو ليك الحل اوبزربة ...وكان ذلك سعت ادارة المركز في حل المشكل بمساعدة احدى الجمعيات الخيرية تمت اعادة المياه الى مجاريها بين السعدية وزوجها وثم ايجاد عمل قار له يمكنه من اعالة اسرته وتكفل احد المحسنين بشراء شقة لهم وتكفلت ادارة المركز الاجتماعي بمتابعة الاسرة نفسيا وبعد مرور سبعة اشهر كانت سفينتهم تمخر عباب الحياة الطبيعية بفضل التكافل وبفضل التسامح والحب......

حالة...

حالة...

كانت لا تجرؤ على الحديث امامه ..ولا الضحك..لدرجةانها لم تكن لتتحرك بحرية في بيت من المفروض انه بيتها هنا تزوجت وهنا عملت كخادمة لزوج ولاسرته مدة سبع سنوات هنا ولدت ابناءها الثلاثة وهنا احست بظلم الدنيا لها وهنا انتهكت كل حقوقها كامراة كانثى كزوجة وكام..وكطفلة نعم كطفلة فهي تزوجت وعمرها اربع عشرة سنة...لم تنعم يوما بالدراسة ولا باللعب ولا بالطفولة ..كان كل شيئ معتم اسود عملة كل ما في وسعها لارضاء المحيطين بها دون جدوى..كل ليلة يراودها نفس الحلم انها هاربة من عصا زوجها وحماتها وانها تصعد سلالم البيت الذي تقطن فيه و ترمي بنفسها من فوق وتصحو بقلب يكاد ينفطر من شدةالجزع وتستمر حياتها كما في كل يوم..وفي يوم رات نفس الرؤيا قامت من النوم وحزمت ما تمكنت من حمله واخذت ابناءها الثلاثة وخرجت ولم تعد...

الساعة لله...

الساعة لله...

مالك على هاد الحالة عاوتاني ازغيبية..
الراجل ما عرفت مالو هاد الايام..
هادي هي المرة الثانية هاد العام وهاديك العين شي نهار غاتفركع ليك..
الله يستر اش غاندير اختي اللي عطا الله هوا هاد..
الله عمرو ما كال للرجالة خليو داربو لعيالاتكم باش تكونو رجالة..
اودي الله يهديك..
ايه عندك الحق ما بقاو رجالة..
لا اختي راجلي راجل مزيان او غير الساعتو لله..
اجي ..سيري ديري ليه شي حاجة ونوضي جري على راسك ..بقاي مغروسة في شقاه او ويلو العام اللي جا يلقاك تنشري وهو النهار اوماطال وهو في الشركة بين المونيكات انا بعدا شاكة انك مرات مدير ما عندك شعر عيالات المديرين ما لابسة حوايجهم ما خارجة خروجهم الساعة اللي جات تلقاك في الكوزينة ولا في السطح ولا كتحكي في بيبان ودروج هاد الفيلا ابناقص منها عيشة الى كانت بحال هكا..
اودي الله يهديك اختي انا والله الا عاجباني الحياة ديالي بسيطة وفرحانة بيها غير الله يهديه ما عرفت مالو تغير وولا عاطيها للغوت وليت خايفة ليعقد ليا البنت ..عاخليها علا الله وخلاص..
اوا لاواه نوضي جري على راسك وسيري عند امي هنية لمجدوبة راها في سيدي عبد الرحمن وعندها امارة حمرا في بابها وايد مرسومة بالحنة في جنب الباب سيري عندها تدير ليك شي حاجة لاعلا ولا عسا ربي يفك وحايلك اختي..
ما عنديش معا الشعودة الله يهديك الهداية من عن الله...
ديري النية وغادا تفكريني علاه انا كون ما كنتش واكفة امرا كوراني بحالك..
اودي الله يهديك ..
دابا تمشي لسيدي عبد الرحمن وتشوفي هاديك لمرا لمباركة واللي كالتها ليك تديريها وغاتشوفي اش غايجرا..
الى ما ولاش خويتم بين ايديك ديري اللي بغيتي..
والله اختي ما عرفتما نكولك غاندير لك خاطرك وخا عانخرج نشوف لبحر ولكن راني ما مامناش باللي كايديروه هادوك الناس والشوف لشوف الله..
ايه الشوف لشوف الله ولكن الى درتي النية غاتلقاي الخير ان شاء الله..
ان شاء الله والله يهديه من عندو..
اوا نوضي غدا هانا عندك نشوف اش درتي ان شاء الله..
اللي ليها ليها هانا درتها كاع ولكن باش غانمحيها ليه في العصير ولا في الصوبة اويلي اش هاد التسطية كون كانت الف فرانك تفك وحايل الناس كوراه كلشي لاباس انا بالله وبالشرع معا هاد النفولة انا ما نوكل راجلي شي حاجة ترجع عليا بالندم ويا ربي تهديه من عندو الله بوحدو اللي عالم اش جاري ليه في خدمتونزيدوتا انا بهبال لعيالات..نوض نوجد ليه لعشا والله يدير اللي فيها الخير..
السلام عليكم..
وعليكم السلام..بحال الى ما مزرك ليا لا عينيا ولا والو..
اجي تعشا..
الى تعشيتو معايا..
بنتك تعشات ونعسات وانا ما كادة على عشا..
باقا مخاصمة معايا..
انتا اش باين ليك..
اش غايبان ليا راني غالطوايلا ما سمحتيش ليا ما عندي فين ننعس..
لواه براوالباس عليك اخويا ..
الله يحفظك لياوسمحي ليا راني معا هادالمصايب ديال الاقتصاد غادا تسكت ليا القلب..
برا عليك اخويا دوز نتعشاو ربي يفتح عليك كول امين..
امين..